تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ثانيهما : أنه مانع عن الرد بالعيب السابق أم لا ؟ . أما الأول فظاهر أخبار خيار الحيوان المتضمنة لعطف الحدث على موت الحيوان ما يعم العيب والنقص ، لا خصوص ما يساوق الموت من حيث التلف عرفا كالسرقة والضياع ونحوهما ، نعم ظاهر مرسلة ابن رباط حيث قال ( عليه السلام ) ( إن حدث بالحيوان حدث . . . الخ ) ( 1 ) هو خصوص ما يساوق الموت عرفا ، للفرق بين ما إذا قيل حدث به حدث وما إذا قيل حدث فيه حدث . والأمر في تصور الجامع بين التلف الموجب للانفساخ والعيب المقتضي لجواز الرد أو مع الأرش كما تقدم ، فإن أخبار خيار الحيوان وإن تضمنت لفظ الضمان إلا أنه إما بمعنى العهدة في التلف والعيب فظاهره ثبوت الغرامة عليه من دون انفساخ ولا جواز الفسخ ، وإما بمعنى كونه خسارة من البائع وتالفا منه حقيقة ، فظاهره انحلال العقد في الكل من دون اختصاص بالتلف إلا بتقريب سيجئ ( 2 ) إن شاء الله تعالى في شرح ما حكي عن المحقق ( قدس سره ) في حلقة درسه . وأما الثاني فالأمر في استحالة المانعية عن الرد بالعيب السابق ما تقدم في الحاشية المتقدمة آنفا ، وقد عرفت أن المضمونية على البائع بأي معنى كانت لا تقتضي عدم المانعية عقلا ، فلا ملازمة بين اقتضاء الخيار وعدم المانعية عن الرد بخيار آخر ، كما أن الأمر في شمول اطلاق المرسلة لمانعية التغير من حيث كونه في زمان الخيار كما مر ، بل قد عرفت أن الاطلاق فيما نحن فيه أخف مؤونة من الاطلاق في المسألة السابقة ، إلا أن المعروف في هذه المسألة عدم المانعية كما أن المشهور في المسألة المتقدمة كذلك . - قوله ( قدس سره ) : ( إلا أن المحكي عن المحقق في درسه . . . الخ ) ( 3 ) . توضيح المقام برسم أمور :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب الخيار ، ح 5 ، وفيه ( إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع ) . ( 2 ) التعليقة اللاحقة . ( 3 ) كتاب المكاسب 257 سطر 20 .