في الشرائع وإنما ألحقه صاحب الجواهر ( 1 ) بالعيب الحادث في المبيع المعيب قبل
القبض ، نظرا إلى أنه مضمون على البائع .
والتحقيق : أنه على مسلك المحقق ( قدس سره ) لا موجب للالحاق ، إذ مجرد المضمونية في
مدة الخيار لا يوجب إلا استقرار الخسارة على البائع ، ومع وجود خيار الحيوان لا
مانع من مانعية العيب الحادث عن الرد بخيار العيب السابق ، بل له مقتضي المانعية
لتقيد خيار العيب بقيام المبيع بعينه دون خيار العيب .
فعلم مما ذكرنا أمران :
الأول : أن دعوى تنافي ما ذكره المحقق ( رحمه الله ) في درسه مع ما ذكره في الشرائع كما في
اللمعة ( 2 ) وتبعه عليه غيره مخدوشة ، إذ لا تعرض منه ( رضي الله عنه ) أصلا لحدوث العيب في
المبيع المعيب في زمن الخيار ، وما تعرض له في باب حدوث العيب في المبيع
الصحيح في زمان الخيار ليس إلا عدم المانعية عن الرد ، وقد عرفت أنه لا يلازم
الحكم بالخيار بالعيب الحادث ، بل هذا التنافي نشأ من تخيل الملازمة بين عدم
المانعية واقتضاء الضمان للخيار .
الثاني : أن الحاق حكم المبيع المعيب بالمبيع الصحيح - كما عن المصنف ( قدس سره ) -
مبني على تخيل أن عدم المانعية لازم الضمان ، فإذا حكم المحقق بعدم الضمان
على البائع حيث لم يوجب خيارا بحدوث العيب ، فلا محالة يحكم بالمانعية ، لأن
العيب المضمون على المشتري مانع .
وقد عرفت فساد هذا التخيل من وجوه :
ومنها : أن الظاهر من ابن نما ( قدس سره ) ومن حذا حذوه في قبال المحقق ( قدس سره ) أنه يرى في
ثلاثة الحيوان مع حدوث عيب فيه اجتماع خيارين للحيوان أو للعيب ، لا اجتماع
جهتين لخيار واحد ، فإن بقاء أصل الخيار بعد انقضاء الثلاثة وإن كان يجتمع مع تعدد
الجهة حيث لا مزاحم لجهة العيب من تأثيرها بالخصوص إلا أن الفائدة الأخرى
المرتبة على هذا النزاع - وهو امكان اسقاط أحدهما في الثلاثة دون الآخر - لا تكاد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 296 .
( 2 ) اللمعة لم نجده .