تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
مقام ذات شئ ، حتى يعقل اقتضاء العدم ليسمى بالمانع ، وأظنه سهوا من قلمه الشريف ، كيف وقد صرح بما ذكرناه في أصوله في بحث الضد ( 1 ) ، نعم من يرى أن اجتماع الخيارين في عقد واحد من اجتماع المثلين كان سبباهما متمانعين أيضا لتنافيهما في التأثير على حد تنافي السببين للضدين . وثانيا : قد مر منا مرارا أن حديث السنخية بين العلة والمعلول إنما هو في المقتضي بمعنى السبب الفاعلي ، فإنه الذي يترشح من ذاته المعلول لا المقتضي بمعنى الغاية الداعية إلى اعتبار الملكية والحقية أو غيرهما . وثالثا : أن المحال تأثير المقتضي للخيار في عدمه بجهة اقتضائه لثبوت الخيار ، أو بفردها بما هو فردها ، وأما بجهة منطبقة عليه وعلى غيره كعنوان التغير في العين ، سواء كان التغير موجبا لكونه معيبا أو لا ، فلا استحالة فيه ، فلا منافاة بين كون العيب الحادث قبل القبض موجبا للخيار ، وبما هو موجب لتغير العين المشتراة مقتضيا لتعين الامساك . وأما الثاني وهو كونه مانعا شرعا أو لا ، فلا دليل على مانعيته عن الرد إلا عدم كونه قائما بعينه ، فإن اطلاقه يعم ما إذا كان التغير بحدوث عيب أو لا ، وسواء كان قبل القبض أو بعده ، أو في زمان الخيار أو بعده . نعم يمكن ابداء الفرق بين حدوث العيب قبل القبض وحدوثه بعده في مدة الخيار من حيث شمول الاطلاق للثاني دون الأول ، فإن الظاهر من المرسلة جواز رد العين مع قيامها بعينها فيما إذا قبضها المشتري فوجد بها عيبا فله ردها إلى البائع مع قيامها بعينها ، وعدمه مع عدمه . - قوله ( قدس سره ) : ( وأما الحادث في زمن الخيار فكذلك . . . الخ ) ( 2 ) . الكلام كما في السابق في مقامين : أحدهما : أن العيب الحادث في زمن الخيار هل هو بنفسه سبب مستقل للخيار أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) الكفاية 162 ، مؤسسة النشر الإسلامي . ( 2 ) كتاب المكاسب 257 سطر 18 .
حاشية المكاسب — صفحة 477 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي