تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الضرر والارفاق بالمشتري . وأما المقام الثاني فمختصر القول فيه : أن الكلام تارة في استحالة مانعية العيب الحادث قبل القبض عن الرد ، وأخرى في عدم مانعيته شرعا مع امكان مانعيته عقلا . أما الأول فالمتعارف في كتب الفقه دعوى الملازمة بين كونه موجبا للخيار وعدم كونه مانعا ، حيث إنهم تارة يكتفون في عدم مانعيته بمجرد موجبيته للخيار كما هو ظاهر المتن ، وأخرى يصرحون بأنه لا يمنع عن الرد لكونه مضمونا على البائع كما في الجواهر ( 1 ) . وقد تصدى شيخنا الأستاذ العلامة ( 2 ) ( رفع الله مقامه ) لتقريب استحالة المانعية بدعوى أن المانع ما يقتضي العدم مع أنه مقتضي الثبوت ، فكيف يكون الواحد مقتضيا لثبوت الخيار ومقتضيا لعدمه ؟ ! فإنه خلف أو من اجتماع المتنافيين . ثم أورد على نفسه بأن كونه مقتضيا لثبوت خيار ومقتضيا لعدم خيار آخر لا استحالة فيه ، إنما المحال أن يقتضي عدم ما يقتضي ثبوته ، فأجاب بأن الخيارات مع اختلافها في الخصوصيات لها جهة جامعة هي طبيعي التخاير ، ومقتضى المسانخة بين العلة والمعلول اشتراك أسبابه في جهة جامعة بين مقتضياته وعلله . وغرضه ( رحمه الله ) أن المقتضيات المتكثرة بمنزلة مقتض واحد ، والخيارات المتعددة بمنزلة خيار واحد ، فلا يعقل أن يكون مقتضي الخيار مقتضيا لعدمه ، ولا يعقل طبيعي المقتضي مقتضيا للثبوت ، وفرده مقتضيا لعدمه ، إذ الفرد بما هو فرد الجامع ليس إلا وجود الجامع بوجود حصة منه ، فوجود الحصة الخارجية بالذات وجود الجامع بالعرض ، فلا يعقل اختلاف مقتضاهما وجودا وعدما ، هذا ملخص ما أفاده بتوضيح مني . والجواب : [ أولا ] بأن المانع اصطلاحا ما يقتضي ضد ما يقتضيه مقتض آخر ، وحيث إن الضدين لا يجتمعان فلا يعقل تأثير سببيهما معا فيتزاحمان في التأثير ، كيف والعدم بعدم المقتضي أو عدم الشرط ، ولا يترشح العدم وما لا ثبوت له من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 296 . ( 2 ) حاشية الآخوند 217 .
حاشية المكاسب — صفحة 476 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي