تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
من الطرفين ، وهذا إنما يكون إذا كانا من شرائط العاقد بما هو عاقد ، وأما إذا كانا شرطا في المالكين فتصور عدم القبض من المالكين مع وحدة العاقد مما لا شبهة فيه . نعم إذا لم يكن أحد المالكين قابلا للقبض والاقباض أو كلاهما كما - إذا باع الولي ماله من المولى عليه ، أو باع مال أحد الصغيرين من الآخر - فحيث إن المفروض أن المالين تحت يده فلا يتحقق شرط الخيار ، وهو عدم قبض المبيع والثمن ، وحينئذ نقول إذا كان القبض عن الصغير أو للصغير متوقفا على القصد - ليتميز القبض المستمر بلحاظ ما قبل العقد وبعده - فلا اشكال أيضا إذا لم يوجد القبض بنيته ، وإذا لم يتوقف على النية كان الاشكال بحاله ، إلا إذا فرض المعاملة من الولي لصغيرين كان مالهما تحت يد ثالث ولم يتحقق قبض خارجا في الثلاثة ولو بتعمد من الولي حتى يتروى في أمر المعاملة في مدة الثلاثة . وأما ما في مفتاح الكرامة ( 1 ) من أن مبدأ هذا الخيار بعد التفرق ، وتقريبه : أنه لا يعقل حصول التفرق الذي هو [ غاية ] ( 2 ) خيار المجلس ، فلا يعقل خيار التأخير المتفرع على غاية غير ممكنة الحصول . ففيه أولا : أنه مبني على القول بخيار المجلس في صورة اتحاد المتعاقدين ، وقد بينا في محله ( 3 ) بطلانه ، فالافتراق إنما يكون غاية إذا كان هناك خيار . وثانيا : أنه مبني على كون المبدأ من حين التفرق لا من حين العقد ، وسيجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى أن الأصح هو الثاني . وثالثا : أن هذا المانع إنما يكون في العاقد الذي لا يعقل منه تحقق غاية خيار المجلس ، [ وهو ] ( 5 ) لا يكون دائميا ، إذ لو كان العاقد وكيلا في مجرد العقد فإنه ليس له خيار المجلس ، بل للمالكين المجتمعين على أمر المعاملة ، والغاية افتراقهما لا افتراق من لا خيار له ، نعم إذا كان مستقلا في أمر العقد ورد الايراد ، وقد مر ( 6 ) في محله أنه لا خيار للموكلين حينئذ ، إذ لا اجتماع لهما على أمر المعاملة حتى يكون
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 580 . ( 2 ) إضافة يقتضيها المعنى . ( 3 ) تعليقة 41 . ( 4 ) التعليقة 270 . ( 5 ) إضافة لا بد منها . ( 6 ) تعليقة 33 .