جيدا .
ومنها : أن ملاك هذا الخيار كما مر من المصنف ( قدس سره ) مرارا دفع ضرر ضمان المبيع ،
وهذا الملاك غير محقق ، سواء كان هناك خيار آخر للبائع أم كان خيار للمشتري ، أما
إذا كان هناك خيار للبائع فواضح ، لتمكنه من دفع الضرر عن نفسه مع قطع النظر عن
خيار التأخير ، فلا موجب لخيار التأخير .
وما ذكره المصنف ( قدس سره ) من أن الضرر بعد الثلاثة لا يندفع بالخيار في الثلاثة
مخدوش بأنه - مضافا إلى كونه أخص من المدعى - يوهم الفرق بين التمكن من رفع
الضرر والتمكن من دفعه ، مع أنه لا فرق بينهما .
وأما إذا كان هناك خيار للمشتري فلأن البائع إذا كان له خيار ولم يكن للمشتري
خيار كان ضمان المبيع على المشتري ، فخيار البائع يوجب ادراج المورد تحت
قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، وأما إذا كان المشتري أيضا ذا خيار فلا
يكون تلف المبيع إلا من البائع ، لكونه قبل القبض ، فلا يفيد خيار التأخير دفع ضرر
ضمان المبيع .
والجواب : أما عما إذا كان خيار للبائع فبأن المستند في خيار التأخير أخبار الباب
فلا بد من ملاحظتها من حيث الاطلاق وعدمه ، لا قاعدة الضرر ، مع أن المستند إذا
كان هي القاعدة فاللازم رفع الحكم الضرري ، لا أن الضرر الغير المتدارك مرفوع ،
حتى يتوهم أنه متدارك بخيار آخر فلا يرتفع ، ولذا لا شبهة في أن العمدة في دليل
خيار الغبن هي قاعدة الضرر ، وخيار المجلس أو خيار الحيوان لا يمنع من جريان
خيار الغبن ، بدعوى أن الضرر متدارك بخيار آخر .
وأما عما إذا كان خيار للمشتري فبأن قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له
مخصوصة بما بعد القبض ، فلا مجرى للقاعدة في مورد خيار التأخير كما نبه عليه
المصنف ( قدس سره ) في محله ( 1 ) ، نعم يظهر من المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) شمولها للمورد ، حيث
إنه زعم التعارض بين قاعدة ( كل مبيع تلف قبل . . . الخ ) وقاعدة ( التلف في زمان
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 300 .