تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
بعد الافتراق ، مع وضوح أن التحفظ على ظاهر قوله ( عليه السلام ) ( إن جاء . . . الخ ) يقتضي أن لا يكون هناك خيار التأخير مع حصول جميع شرائطه إذا لم يفترق البائع عن المشتري ثلاثة أيام ، حيث إنه لا ثلاثة من حين التفرق بعدم التفرق ، مع أنه ليس كذلك جزما ، هذا مع أن ظهور " إن جاء " في التفرق لا يستلزم أن يكون مبدأ الثلاثة من حين التفرق ، بل المراد إن افترق ولم يأت بالثمن إلى ثلاثة أيام من حين تمامية المعاملة كان للبائع الخيار . وربما يقال : بأن الامتداد الزماني لا يكون إلا بين زمانين ، فنسبة مبدأ الثلاثة إلى ذات المشتري بقوله ( عليه السلام ) ( إن جاء ما بينه ) لا يراد منه إلا الزمان الذي يختص به المشتري ، وليس هو إلا زمان افتراقه لا زمان العقد المشترك بينه وبين البائع . والجواب : ما قدمناه في باب خيار الحيوان ( 1 ) في تقريب كون مبدأ الثلاثة من حين العقد ، أن كل حكم مرتب على موضوع فزمان فعليته زمان فعلية موضوعه ، فإذا قيل المشتري للحيوان له الخيار ثلاثة أيام يثبت الخيار الممتد إلى ثلاثة أيام من حين فعلية عنوان المشتري ، فكذا هنا ، فقوله ( عليه السلام ) ( من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ) أي عند تحقق عنوان الاشتراء ، وعليه فالمراد من قوله ( فإن جاء ما بينه . . . الخ ) أي من حين كونه مشتريا ، وهذا زمان يختص بالمشتري من حيث اختصاص العنوان به ، فاللزوم في الثلاثة مرتب على موضوع زماني يكون زمان فعلية اللزوم زمان فعلية عنوان موضوعه .

مسقطات خيار التأخير

المسقط الأول : اسقاطه - قوله ( قدس سره ) : ( يسقط هذا الخيار بأمور . . . الخ ) ( 2 ) . مدرك هذا الخيار إما الأخبار وإما قاعدة الضرر وإما الاجماع ، فإن كان الأول فمفاد الجميع نفي البيع المحمول على نفي اللزوم ، وبديله الجواز دون حق الخيار ، فلا
هامش
( 1 ) تعليقة 88 ، وما بعدها . ( 2 ) كتاب المكاسب 247 سطر 8 .