لهما افتراق .
ورابعا : أن الافتراق المحال حصوله للعاقد الواحد إنما يمنع عن تحقق خيار
التأخير إذا بقي خيار المجلس ، وأما إذا اشترط عدمه في العقد أو أسقطه بعده فلا
مانع عن تحقق خيار التأخير مع وحدة العاقد .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولا دلالة فيه على صورة عدم اقباض . . . الخ ) ( 1 ) .
ومع اقباضها يخرج عن مسألة خيار التأخير ، إلا أن هذه الروايات كغيرها من
روايات الباب كقوله ( عليه السلام ) ( من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له ) ( 2 ) كما
أنها حملها على خيار التخلف عن الشرط في غاية البعد ، وكذا حملها على
استحباب الصبر مع ثبوت الخيار بعد الثلاثة ، إذ ظاهر قوله ( وإلا فلا بيع بينهما ) لزومه
قبل انقضاء الشهر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن مبدأ الثلاثة من حين العقد . . . الخ ) ( 3 ) .
ظاهر المصنف ( قدس سره ) كما في مفتاح الكرامة ( 4 ) أن المدار في كون المدة من حين
التفرق أو من حين العقد على أن المراد بالمجئ بالثمن في قوله ( عليه السلام ) ( إن جاء بالثمن
ما بينه وبين ثلاثة أيام ) ( 5 ) ما هو ظاهره المتضمن للافتراق ، حيث إنه لا يعقل المجئ
حال الاجتماع فزاد ما بين زمان افتراقه وثلاثة أيام ، أو أن المجئ بالثمن كناية عن
اقباض الثمن في ظرف ثلاثة ، كما يقال " أتى بأمر عجيب " أو " جاء بأمر غريب " فإنه
كناية عن فعل أمر عجيب أو غريب ، وحيث إن الظاهر لا يرفع اليد عنه إلا بقرينة
فيقال إن المبدأ من حين التفرق .
وما قواه المصنف ( قدس سره ) من كونه من حين العقد بدلالة رواية ابن يقطين إنما هو
بملاحظة قوله ( عليه السلام ) ( فإن قبض بيعه ) ( 6 ) فإن المراد منه مجرد قبض المبيع لا المجئ به
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 247 سطر 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 4 .
( 3 ) كتاب المكاسب 247 سطر 6 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 580 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 2 ، وفيه ( فجاء بالثمن . . . ) .
( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 3 .