الخيار . . . الخ ) مع أن دفع ضرر الضمان بالخيار غير منحصر في ادراج المورد تحت
قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار ، بل جعل الخيار ليتمكن من دفع الضرر
عن نفسه بحل العقد .
مضافا إلى أن هذا التقريب يناسب ما إذا قلنا بأن الخيار لدفع الضرر من حيث
الضمان ، وأما إذا قلنا به لدفع الضرر من حيث تأخير الثمن فهو أجنبي عن قاعدة
( التلف في زمان الخيار . . . الخ ) .
وأما وجه القول الثاني : وهو عدم خصوص خيار الشرط لأحدهما - كما نسب إلى
ابن إدريس - فلا وجه له بالخصوص إلا رجوع شرط الخيار إلى شرط تأخير المبيع من
البائع ، وإلى شرط تأخير الثمن من المشتري ، لا من حيث إن حكم الخيار عدم
وجوب التسليم فإنه غير مخصوص بخيار الشرط ، بل من حيث اقتضاء نفس
الشرط .
وغاية تقريبه : أن مرجع شرط الخيار إلى أخذ زمام العقد بمقتضاه بيده ، فيكون له
السلطنة على العقد وعلى مقتضياته ، فله السلطنة على الأداء والتسليم ، وقد مر ( 1 ) في
شرط تأخير أحد العوضين خروجه عن مورد الأخبار ، فإنها ظاهرة في أن عدم تسليم
المبيع والثمن فيما إذا كان بالطبع لا من حيث الالتزام بعدمه وكون زمام أمره بيده ،
وإذا كان السلطنة على العقد مقتضية عرفا للسلطنة على مقتضياته من التسليم والأداء
فله السلطنة على التسليم ، ومثله على حد شرط التأخير الذي مرجعه إلى كون زمام
أمر التسليم بيده ، من دون توقف على ما في التذكرة من كونه من أحكام الخيار .
والجواب : أن ما هو من آثار العقد ومقتضياته وجوب التسليم والأداء ، لا نفس
التسليم والأداء ، وحينئذ نقول إن هذا الأثر إن كان أثرا للعقد اللازم فشرط الخيار
حيث يوجب انقلاب اللازم جائزا يرتفع موضوع الأثر قهرا ، كما هو مفاد ما في
التذكرة ، وإن كان أثرا لمطلق العقد كما هو مبنى هذا الوجه فمعنى السلطنة على نفس
العقد السلطنة على حل العقد وابقائه ، ومعنى السلطنة على أثره السلطنة على ابقائه
هامش
( 1 ) تعليقة 263 .