تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بابقاء موضوعه ، وعلى رفعه برفع موضوعه ، لا السلطنة على نفس التسليم ، لأنه ليس بأثر للعقد ، ولا السلطنة على رفعه مع بقاء موضوعه وإلا لزم الخلف ، فتدبر جيدا . وأما وجه القول الثالث : - الذي ذهب إليه في مفتاح الكرامة ومال إليه في الجواهر ( 1 ) من التفصيل بين البائع والمشتري - فهو أن اندفاع ضرر البائع بخياره مختص به ، واللزوم المستفاد من الأخبار إنما هو بالنسبة إلى البائع فقط ، لأن اطلاق اللزوم كان بقرينة المعاملة ، والخيار المطلق بعد الثلاثة للبائع ، فالبيع لازم عليه مطلقا في الثلاثة ، فالمانع عن خيار التأخير للبائع حيث إنه مختص بخيار البائع فلا مانعية لخيار المشتري عن خيار التأخير للبائع . وهذا البيان أولى مما في مفتاح الكرامة حيث قال : ( أما المشتري فلا مانع من خياره بوجود أسبابه ) ( 2 ) انتهى . إذ ليس الكلام في وجود المانع عن خيار المشتري ، بل الكلام في مانعية خيار المشتري عن خيار التأخير للبائع . لكنك قد عرفت عدم انحصار المانع فيما ذكر ، كما أنك قد عرفت الجواب عن الوجهين المختصين بخيار البائع ، فالأقوى هو القول الرابع ، وعدم اشتراط خيار التأخير بعدم خيار البائع أو المشتري مطلقا ، والله أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( ومنها تعدد المتعاقدين . . . الخ ) ( 3 ) . لا يخفى أن اختصاص أخبار الباب بصورة التعدد مما لا ينكر ، إلا أن ذلك ليس لخصوصية التعدد ، بل من حيث ورود الأخبار مورد الغالب ، فاللازم ملاحظة المعاملة وأنها متقومة باثنين حقيقة أم لا ، وأن شرائطها المعتبرة في اقتضائها للخيار تأبى عن الوحدة أم لا ، فنقول : أما عنوان الموجب والقابل وعنوان البائع المشتري فلا يتقومان باثنين حقيقة ( 4 ) ، بل يصدقان على الواحد بجهتين ، وأما الشرائط فما يوهم التعدد عدم القبض والاقباض
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 55 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 580 . ( 3 ) كتاب المكاسب 246 سطر 33 . ( 4 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( حقيقتين ) .