تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يقاس بخيار المجلس وخيار الحيوان المنصوص فيهما عنوان الخيار الذي هو حق فسخ العقد ، والذي يقبل الاسقاط هو الحق دون الجواز الذي هو حكم . وإن كان الثاني فقد تقدم ( 1 ) في خيار الغبن أن قاعدة نفي الضرر شأنها نفي الحكم الضرري أو نفي الحكم عن الموضوع الضرري ، وليس هو إلا اللزوم فيقوم مقامه الجواز ، لا أنه يثبت الحق . وإن كان الثالث فالثابت عندهم هو حق الخيار كما في غيره ، ولذا يتكلم في اسقاطه ومسقطاته ، إلا أنه اجماع من القائلين ببقائه على الصحة بعد الثلاثة دون بطلانه أو انفساخه ، مع أن تحقق الاجماع الكاشف عن مدرك تعبدي مع وجود الأخبار وقاعدة الضرر في غاية الاشكال والله أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( وفي سقوطه بالاسقاط في الثلاثة . . . الخ ) ( 2 ) . قد مر في باب خيار الشرط ( 3 ) أن المراد بالاسقاط إن كان هو الاسقاط الفعلي المنجز فهو غير معقول ، سواء ثبت بعض أجزاء علة ثبوته أم لا ، إذ لا ثبوت للشئ بنحو ثبوت يختص به في نظام الوجود إلا إذا وجدت علته التامة ، والسقوط لا يعقل إلا مع الثبوت ، وأما ثبوته بثبوت المقتضي فهو ثبوت عرضي ، وكما لا ثبوت لما بالعرض إلا بعين ثبوت ما بالذات ، كذلك لا سقوط له إلا بسقوطه ، وما هو قابل للاسقاط هو الحق دون العقد وشبهه . ومنه تعرف أنه لا معنى لاسقاط السبب عن السببية والأهلية للتأثير ، وإن كان المراد الاسقاط معلقا على تقدير ثبوته فهو معقول ، إذ تفرع السقوط على الثبوت محفوظ فيه ، إلا أنا قد قدمنا مرارا أنه لا دليل على نفوذه ، فإن الدليل على جواز اسقاط الحق هي القاعدة المجمع عليها من أنه لكل ذي حق اسقاط حقه ، ومن الواضح أن الموضوع غير محقق هنا ، وانشاء السقوط على تقدير ليس اسقاطا بالحمل الشائع ، بخلاف شرط سقوطه في ظرف ثبوته ، فإن ما بالحمل الشائع هو
هامش
( 1 ) تعليقة 154 . ( 2 ) كتاب المكاسب 247 سطر 9 . ( 3 ) تعليقة 117 .