تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
المبيع ملازما لعدم اقباض الثمن ، فالخيار مرتب على المشروط وشرطه ، أو على السبب المتقوم بجزئين ، والملازمة وإن كانت مصححة للتعليق على كل منهما ، إلا أن نسبة الخيار نفيا واثباتا إلى قبض المبيع وعدمه لعلها لنكتة التنبيه على شرطيته لا مجرد ملازمته العادية ، مع أن عدم اقباض المبيع عادة لأجل كونه كالوثيقة للثمن ، فاقباضه كاشف عادة عن قبض الثمن وعدمه عن عدمه ، فلذا خص التعليق بالمطابقة بعدم قبض المبيع ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( مع امكان اجراء أصالة عدم التشديد . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك وضوح الفرق بين ما نحن فيه وبين المد والقصر في البكاء ، فإن مقتضى المد زيادة الهمزة فيمكن اجراء أصالة عدم الزيادة ، بخلاف التشديد والتخفيف فإنهما من أنحاء وجود الكلمة كالجهر والاخفات ، فلا محالة إما يوجد مشددا أو مخففا ، مضافا إلى أن المخفف مبائن بحسب هيئته مع المشدد مع قطع النظر عن تشديده . مع أن المراد من الأصل إن كان استصحاب العدم فاستصحاب عدم التشديد صالح لنفي حكم المشدد ، لا لاثبات حكم المخفف إلا على القول بالأصل المثبت ، وإن كان بناء العقلاء فالمسلم منه مثل الزيادة على المقدار الواصل من الكلام أو من الكلمات ، وإلا فلا امتياز لكيفية من بين الكيفيات أو لهيئة من الهيئات ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( فالظاهر عدم الخيار لأن ظاهر النص . . . الخ ) ( 2 ) . حيث إن عدم قبض المبيع وعدم قبض الثمن كلاهما شرط لتحقق الخيار ، والمفروض عدم اقباض المبيع ، وتمكين المشتري من اقباض الثمن ، فبالنظر إلى اقباض المبيع لا شبهة في عدم قبض المبيع حقيقة ، إلا أنه كالقبض بملاحظة ملاك الخيار وهو الارفاق بالبائع ، وحيث إن عدم اقباض المبيع مع بذل الثمن بامتناع منه فلا موجب للارفاق ، فلا خيار لعدم الملاك ، لا لتحقق نقيض ما هو شرط .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 245 سطر 10 . ( 2 ) كتاب المكاسب 245 سطر 12 .