تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
المذكور في الجواهر هكذا ( فإن جاء قبض بيعه ) ( 1 ) والمذكور في كلام بعض الأجلة ( فإن قبضه بيعه ) ( 2 ) والمذكور فيما ظفرت به من كتب الحديث والكتب الاستدلالية ومنها الكتاب ( فإن قبض بيعه ) ( 3 ) . أما بناء على ما في الجواهر فلا دلالة له على الاشتراط ، فإن ظاهره إن جاء المشتري بالثمن استحق قبض المبيع ، وإلا فلا . وأما بناء على ما في كلام بعض الأجلة فله احتمالان ، أرجح من غيرهما : أحدهما : كون قبضه " بالتخفيف " وبيعه " بالتشديد " ، فيكون المراد قبض البائع للثمن ، فالضمير الأول راجع إلى الثمن المفروض عدم قبضه في السؤال . ثانيهما : كون قبضه " بالتشديد " والمراد اقباض البائع للمشتري ، فالضمير الأول راجع إلى المشتري وبيعه " بالتحفيف " ، والضمير راجع أيضا إلى المشتري ، فيدل على اشتراط عدم اقباض المبيع للخيار ، وغرابة البيع مشددا مفردا ليست بأزيد من غرابة قبضه بالتشديد ، بل الثاني أغرب . ويمكن نفي الدلالة على الاشتراط حتى على الاحتمال الثاني بتقريب : أن هذه الفقرة تفريع على التأجيل إلى الثلاثة ، والمراد أن البائع إن أقبض المبيع بعد الأجل فهو ، فإنه بمنزلة اسقاط حقه فعلا ، وإن لم يقبض كان فسخا عمليا ، فلذا رتب عليه أنه لا بيع بينهما المحمول على حقيقته من دون لزوم تأويل ، فيستفاد الخيار حينئذ بالالتزام . وأما احتمال أن قوله ( عليه السلام ) ( بيعه ) مخففا خبر لمبتدأ محذوف ، وهو أنه إن حصل القبض فالبيع بيعه ، فهو خلاف الظاهر جدا ، بل أشد غرابة من جميع الاحتمالات ، سواء نسب القبض إلى المبيع أو إلى الثمن ، فتدبر . وأما بناء على ما هو المعروف في كتب الحديث والكتب الاستدلالية فمع قراءة " بيعه " مخففا كما هو الظاهر ، فلا فرق بين التخفيف في قوله " فإن قبض " والتشديد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 51 . ( 2 ) حاشية الأشكوري 320 سطر 28 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب الخيار ، ح 3 .