تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
كان في حد ذاته اعتبار القرار المتأكد إلا أنه كالمقتضي لعدم اعتبار الانحلال بانشاء الفسخ ، فلا يأبى عن لحوق خصوصية مقتضيه بوجه أقوى لاعتبار الانحلال بانشاء الفسخ مع انحفاظ القرار المتأكد ، لاجتماع ذات المقتضي مع المانع عن تأثيره ، كما أن اعتبار القرار في الهبة في حد ذاته اعتبار قرار غير متأكد ، فلا يأبى عن لحوق خصوصية أقوى اقتضاء لاعتبار عدم انحلاله بانشاء الرجوع مع انحفاظ القرار الغير المتأكد ، فليس التأكد علة تامة لعدم نفوذ انشاء الفسخ ، ولا عدمه علة تامة لنفوذه حتى يكون النفوذ وعدمه كاشفا عن انقلاب أحد الاعتبارين إلى اعتبار يقابله ، ليأتي حديث زوال الجنس بزوال الفصل . وأما كون اللزوم والجواز فصلا للملكية ، وأنها جائزة ولازمة كما عن بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 1 ) في المقام فقد بينا ما فيه في أوائل الخيارات ( 2 ) ، وذكرنا أن اعتبار الشدة والضعف فيها إنما يصح إذا كانت من مقولة قابلة للاشتداد ، والملكية سواء كانت من مقولة الجدة أو الإضافة ليس فيهما شدة وضعف . أما الإضافة فهي حيث إنها لا تستقل بالتحصل فهي تابعة لما تعرضه الإضافة ، فليس لها في ذاتها قبول الحركة والاشتداد ، وأما الجدة فهي قابلة للزيادة والنقص دون الشدة والضعف ، وإذا لم يكن المعنى قابلا لهما فلا معنى لاعتبار الشديد والضعيف منه ، فإنه لغو محض ، وهذا بخلاف تأكد القرار فإن العقدة والارتباط على وجه الحقيقة داخلة في الكيفيات الاستعدادية ، فلها شدة وضعف ، فيمكن اعتبار الربط المتأكد الذي لا ينفعل بالانحلال ، فتدبر .

شروط خيار التأخير

الشرط الأول : عدم قبض المبيع - قوله ( قدس سره ) : ( أو احتمال قراءة " قبض " بالتخفيف . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 2 : 52 سطر 11 . ( 2 ) تعليقة 11 . ( 3 ) كتاب المكاسب 245 سطر 9 .