كان في حد ذاته اعتبار القرار المتأكد إلا أنه كالمقتضي لعدم اعتبار الانحلال بانشاء
الفسخ ، فلا يأبى عن لحوق خصوصية مقتضيه بوجه أقوى لاعتبار الانحلال بانشاء
الفسخ مع انحفاظ القرار المتأكد ، لاجتماع ذات المقتضي مع المانع عن تأثيره ، كما
أن اعتبار القرار في الهبة في حد ذاته اعتبار قرار غير متأكد ، فلا يأبى عن لحوق
خصوصية أقوى اقتضاء لاعتبار عدم انحلاله بانشاء الرجوع مع انحفاظ القرار الغير
المتأكد ، فليس التأكد علة تامة لعدم نفوذ انشاء الفسخ ، ولا عدمه علة تامة لنفوذه
حتى يكون النفوذ وعدمه كاشفا عن انقلاب أحد الاعتبارين إلى اعتبار يقابله ، ليأتي
حديث زوال الجنس بزوال الفصل .
وأما كون اللزوم والجواز فصلا للملكية ، وأنها جائزة ولازمة كما عن بعض أجلة
المحشين ( رحمه الله ) ( 1 ) في المقام فقد بينا ما فيه في أوائل الخيارات ( 2 ) ، وذكرنا أن اعتبار
الشدة والضعف فيها إنما يصح إذا كانت من مقولة قابلة للاشتداد ، والملكية سواء
كانت من مقولة الجدة أو الإضافة ليس فيهما شدة وضعف .
أما الإضافة فهي حيث إنها لا تستقل بالتحصل فهي تابعة لما تعرضه الإضافة ،
فليس لها في ذاتها قبول الحركة والاشتداد ، وأما الجدة فهي قابلة للزيادة والنقص
دون الشدة والضعف ، وإذا لم يكن المعنى قابلا لهما فلا معنى لاعتبار الشديد
والضعيف منه ، فإنه لغو محض ، وهذا بخلاف تأكد القرار فإن العقدة والارتباط على
وجه الحقيقة داخلة في الكيفيات الاستعدادية ، فلها شدة وضعف ، فيمكن اعتبار
الربط المتأكد الذي لا ينفعل بالانحلال ، فتدبر .
شروط خيار التأخير
الشرط الأول : عدم قبض المبيع
- قوله ( قدس سره ) : ( أو احتمال قراءة " قبض " بالتخفيف . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 2 : 52 سطر 11 .
( 2 ) تعليقة 11 .
( 3 ) كتاب المكاسب 245 سطر 9 .