- قوله ( قدس سره ) : ( ويحتمل الفرق بين المقامين . . . الخ ) ( 1 ) .
كما نسب إلى العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( 2 ) ، والحق عدم الفرق بين المسألتين في
جميع ما تقدم ، فإن عدم كونه من فعل صاحب الشجر إنما هو بلحاظ الحدوث لا
بلحاظ البقاء ، فإن ابقاء الأغصان في دار الغير اشغال للفضاء .
وتوهم تساوي نسبته إلى مالك الشجر ومالك الدار مدفوع بأن مالك الدار لا
سلطنة له في نفسه على القلع ، لأنه تصرف في مال الغير ، فليس تركه مستندا إليه ،
بخلاف مالك الشجر فإنه له السلطنة على قلع الأغصان ، فتركه بابقائه مقدور له ،
فعدم القلع من حيث الابقاء اشغال بقاء منه للفضاء فيحرم عليه هذا التصرف بقاء ،
فيجب قلعه ، ويجوز الزامه به ، وقد مر ( 3 ) عدم الوجه في مراجعة الحاكم .
ومما ذكر تبين وجوب إجابة مالك الشجر ، حيث إن القلع واجب عليه ، لأن ابقاءه
تصرف في مال الغير بقاء .
وأما قوله لمالك الدار " أبقه أو اقلعه " فهو إذن في قلع ماله ، وسلطنته على الإذن
في القلع لا ينافي وجوب القلع عليه ، حتى يقال لا يجب عليه القلع ، بل له أن يقول
" أنا لا أقلع فإن شئت تخليص مالك فاقلعه " ، بل يجب عليه القلع فله مباشرته وله
الإذن لمالك الدار في مباشرة القلع .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما لو اختار المغبون الابقاء . . . الخ ) ( 4 ) .
مقتضى سلطنة المغبون على تخليص ماله بالقلع سلطنته على ترك التخليص
بالابقاء ، كما أن مقتضى سلطنة الغابن على تخليص ماله سلطنته على القلع ، وعليه
فلو توافقا على الابقاء فهو لا يوجب عدم استحقاق الأجرة ، لما مر ( 5 ) من أن مقتضى
الفسخ عود العين المستتبع لعود مالها من المنافع حال الفسخ ، وهذا لا يفترق فيه كون
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 241 سطر 16 .
( 2 ) التذكرة 2 : 189 سطر 7 .
( 3 ) التعليقة السابقة .
( 4 ) كتاب المكاسب 241 سطر 18 .
( 5 ) تعليقة 212 .