تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
حق الفسخ سابقا على التصرف أو لاحقا كما عرفت ، نعم يفترق الانتقال بالفسخ عن الانتقال بغيره كما مر ( 1 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( لأن له أمدا ينتظر ولعله . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى اشتراك الغرس والزرع في جميع الجهات المتقدمة ، ولا فرق بينهما إلا في جهة واحدة ، وهي أن اشغال الأرض بالغرس مع أداء الأجرة وإن لم يكن ضرريا ، إلا أن تنقيص الأرض باشغالها مدة طويلة ضرر ، لأنه موجب لتفاوت قيمة الأرض المشغولة بالغرس وغيرها ، بخلاف الاشغال بالزرع فإنه إذا لم يكن ضرريا من حيث أداء الأجرة بإزاء استيفاء المنفعة لم يكن ضرريا من حيث تنقيص القيمة ، لقصر مدته التي لا توجب نقصا في قيمة الأرض ، وإلا فمع فرض الضرر لا تفاوت بين كثيره وقليله في كونه مرفوعا إلا عند المعارضة ، فإنه يوجب تقديم الأكثر ضررا فهو المتعين للرفع حينئذ . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو طلب مالك الغرس القلع . . . الخ ) ( 3 ) . قد عرفت في بعض الحواشي ( 4 ) المتقدمة أن سلطنة كل منهما على ماله لا ينافي عدم سلطنته من حيث التصرف في مال الغير ، كما لا منافاة بين ثبوت السلطنة في نفسها وعدمها بلحاظ استتباع الضرر على الغير ، وحكومة قاعدة الضرر على دليل السلطنة كحكومتها على سائر أدلة الأحكام . ومما ذكرنا تبين الخدشة فيما أفاده المصنف ( قدس سره ) في تقوية الوجه الثاني من وجهين : أحدهما : أن منع مالك الأرض عن القلع ليس من حيث تصرف الغارس في غرسه ، بل من حيث تصرفه في الأرض بحفرها . وثانيهما : أن تصرفه في غرسه بقلعه إنما يكون مما له السلطنة عليه إذا لم يوجب اضرار الغير بتنقيص أرضه ، وقد مر سابقا أن طم الأرض تدارك للضرر المرفوع لا
هامش
( 1 ) تعليقة 217 . ( 2 ) كتاب المكاسب 241 سطر 19 . ( 3 ) كتاب المكاسب 241 سطر 21 . ( 4 ) تعليقة 215 .