تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
والفعل ، فلا يكون تداركا للشجر بما هو شجر إلا بفرضه على حاله من النمو إلى مدة تقتضيه عادة . نعم لزوم تدارك الخصوصية وإن لم يستلزم عدم السلطنة على القلع إلا أن كون الخصوصية مقومة لمال الغير يمنع عن سلطنة المغبون على إزالة هذه الخصوصية بقلعه ، لأن ( 1 ) مقتضى الفسخ عود العين على ما هي عليه حال الفسخ إلى الفاسخ ، وحينئذ فالمنفعة الموجودة حال الفسخ مع عدم استيفائها حقيقة ولا اعتبارا تابعة للعين في العود إلى الفاسخ ، وحينئذ فإن كانت هذه الحيثية مانعة عن استحقاق الابقاء وموجبة لسلطنة الفاسخ على القلع فلا فرق من هذه الجهة بين سبق حق الخيار على الغرس ولحوقه له ، إذ مقتضى الفسخ وتبعية النماء للملك لا يتفاوت بتقدم الحق ولحوقه ، وإنما يتفاوت من حيث اقتضاء السبق لتزلزل الملك ، واقتضاء التزلزل لكون الاقدام على الضرر ، ويترتب عليه عدم الحرمة لمال المفسوخ عليه ، فلا تدارك له بالأرش ، فهما مشتركان في السلطنة على القلع ويفترقان في ثبوت الأرش وعدمه ، لا في السلطنة على القلع وعدمها ، وقد تقدم الكلام في تزلزل الملك وكون العرش ( 2 ) إقداما على الضرر ، وفي ثبوت أصل السلطنة على القلع ، وفي ضررية السلطنة فراجع ( 3 ) . ومما قدمناه يظهر أن مالك الأرض فيما نحن فيه وفي باب التفليس ليس له المنع عن الابقاء ، وأنه يستحق الأجرة وإن كان المنسوب إلى المشهور استحقاق الابقاء بلا أجرة في باب التفليس ، وعدم السلطنة على القلع ولو مع الأرش ، فإن كان اجماع فهو وإلا فمقتضى القاعدة ما مر . - قوله ( قدس سره ) : ( فيشبه بيع الأرض المغروسة . . . الخ ) ( 4 ) . مقتضى بيع العين وتبعية المنافع الغير المستوفاة حقيقة أو اعتبارا للعين كون المشتري مالكا للأرض بمنافعها ، فليس للبائع إلا ملك الغرس لا ملك منفعة الأرض
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( أن ) . ( 2 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أنها ( الأرش ) . ( 3 ) التعليقة السابقة . ( 4 ) كتاب المكاسب 241 سطر 14 .
حاشية المكاسب — صفحة 303 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي