والفعل ، فلا يكون تداركا للشجر بما هو شجر إلا بفرضه على حاله من النمو إلى مدة
تقتضيه عادة .
نعم لزوم تدارك الخصوصية وإن لم يستلزم عدم السلطنة على القلع إلا أن كون
الخصوصية مقومة لمال الغير يمنع عن سلطنة المغبون على إزالة هذه الخصوصية
بقلعه ، لأن ( 1 ) مقتضى الفسخ عود العين على ما هي عليه حال الفسخ إلى الفاسخ ،
وحينئذ فالمنفعة الموجودة حال الفسخ مع عدم استيفائها حقيقة ولا اعتبارا تابعة
للعين في العود إلى الفاسخ ، وحينئذ فإن كانت هذه الحيثية مانعة عن استحقاق
الابقاء وموجبة لسلطنة الفاسخ على القلع فلا فرق من هذه الجهة بين سبق حق
الخيار على الغرس ولحوقه له ، إذ مقتضى الفسخ وتبعية النماء للملك لا يتفاوت
بتقدم الحق ولحوقه ، وإنما يتفاوت من حيث اقتضاء السبق لتزلزل الملك ، واقتضاء
التزلزل لكون الاقدام على الضرر ، ويترتب عليه عدم الحرمة لمال المفسوخ عليه ،
فلا تدارك له بالأرش ، فهما مشتركان في السلطنة على القلع ويفترقان في ثبوت الأرش
وعدمه ، لا في السلطنة على القلع وعدمها ، وقد تقدم الكلام في تزلزل الملك وكون
العرش ( 2 ) إقداما على الضرر ، وفي ثبوت أصل السلطنة على القلع ، وفي ضررية
السلطنة فراجع ( 3 ) .
ومما قدمناه يظهر أن مالك الأرض فيما نحن فيه وفي باب التفليس ليس له المنع
عن الابقاء ، وأنه يستحق الأجرة وإن كان المنسوب إلى المشهور استحقاق الابقاء بلا
أجرة في باب التفليس ، وعدم السلطنة على القلع ولو مع الأرش ، فإن كان اجماع فهو
وإلا فمقتضى القاعدة ما مر .
- قوله ( قدس سره ) : ( فيشبه بيع الأرض المغروسة . . . الخ ) ( 4 ) .
مقتضى بيع العين وتبعية المنافع الغير المستوفاة حقيقة أو اعتبارا للعين كون
المشتري مالكا للأرض بمنافعها ، فليس للبائع إلا ملك الغرس لا ملك منفعة الأرض
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( أن ) .
( 2 ) هكذا في الأصل ، والظاهر أنها ( الأرش ) .
( 3 ) التعليقة السابقة .
( 4 ) كتاب المكاسب 241 سطر 14 .