تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
مانع عن تحقق الضرر ، فراجع ( 1 ) ما قدمناه ، ومنه تبين أقوائية الوجه الأول ، والعجب من بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 2 ) حيث أفاد أنه لا وجه له أصلا . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو كان التغيير بالامتزاج فإما أن يكون . . . الخ ) ( 3 ) . توضيح المقام برسم أمور : منها : أن المراد بالامتزاج بغير الجنس الذي يحتمل فيه الشركة فيما إذا لم يعد تالفا ، مع أن المشهور أن من شرائط الشركة كون الامتزاج بالجنس هو الامتزاج المساوق لعدم التميز حسا ، كامتزاج الخل بالعسل المحقق لصورة ثالثة ، لا كامتزاج الحنطة بالشعير الممتازين حسا ، وكذا المراد من امتزاج الجيد بالردئ - مع لزوم الاتحاد في الصفات في الشركة - هو الامتزاج الرافع للامتياز كالدهن الجيد والردئ ، لا كامتزاج الحنطة الجيدة بالرديئة . منها : أن الامتزاج - بلغ ما بلغ - لا يوجب تلف أحد الممتزجين حقيقة ، وتداخل الأجسام محال ، فالمراد هو الاستهلاك عرفا ، كامتزاج ماء الورد بالزيت ، فإنه يعد ماء الورد معدوما في الزيت عرفا ، بخلاف امتزاج الخل بالعسل فإنه وإن لم يبق الخل بما هو خل عرفا ولم يبق العسل بما هو عسل عرفا إلا أنهما بمنزلة المادة لصورة ثالثة وهو السكنجبين عرفا ، فلذا كانت الشركة أقوى جانبا من التلف ، إلا أنه إنما يأتي حديث الشركة إذا كانا لمالكين ، وإما إذا حدثت الصورة الثالثة فيما إذا كانا لمالك واحد فلا معنى للشركة حال حصولها ، ولا معنى لرجوع الخل والعسل إلى ما كانا قبل الامتزاج ، إذ لا خل ولا عسل حتى يرجع بالفسخ إلى صاحبه ، والصورة الثالثة لم تملك بالبيع حتى تعود بالفسخ ، فلا بد من اجراء حكم التلف عليه ، ورجوعه بماليته إلى الفاسخ لا سقوط الخيار رأسا كما هو ظاهر المتن ، إلا أن يراد من ارتفاع الخيار ارتفاعه على وجه يوجب رجوع العين . نعم قد تقدم ( 4 ) منه ( قدس سره ) أن الزيادة الحكمية الموجبة لتفاوت القيمة توجب الشركة
هامش
( 1 ) تعليقة 215 . ( 2 ) حاشية اليزدي 2 : 46 سطر 29 . ( 3 ) كتاب المكاسب 241 سطر 22 . ( 4 ) كتاب المكاسب 240 السطر الأخير .
حاشية المكاسب — صفحة 307 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي