تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
انتقالها . نعم مقتضى كون الغرس بحق وكون الشجر بما هو شجر مالا محترما أنه ليس للمغبون سلطنة على قلعه والمنع عن ابقائه ، فإنه اسقاط لاحترامه بلا موجب ومسوغ ، إلا أن احترامه لا يوجب سقوط احترام مال المغبون فيجب عليه الأجرة . بل يمكن أن يقال : - بناء على أن مجرد الغرس استيفاء لمنفعة الأرض مدة بقائه عرفا - إنه ولو لم تجب الأجرة لفرض استيفاء المنفعة قبل الفسخ ، وهي غير مضمونة ، إلا أن رجوع العين ناقصة - بالاشتغال بالغرس المنقص لقيمتها وكون النقص الموجود حال الفسخ مضمونا - يوجب أداء ما به يتفاوت قيمة الأرض فارغة ومشغولة كما نبهنا ( 1 ) عليه في رجوع العين مسلوبة المنفعة بالإجارة . وأما الجمع بين الأجرة وأداء ما به التفاوت - كما عن بعض أجلة المحشين ( رحمه الله ) ( 2 ) - فلا وجه له إلا إذا أريد زيادة ما به التفاوت على الأجرة فيؤدي بمقدار الزائد ، فإنها النقص في الحقيقة ، وإلا فالعين التي تؤدى أجرتها لم ترجع مسلوبة المنفعة ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وكونه مالا للمالك على صفة النصب . . . الخ ) ( 3 ) . حاصل الاشكال الذي تصدى ( قدس سره ) لدفعه هو : أن خصوصية النصب إذا كانت يستحقها الغارس - ولذا تكون ملحوظة في مقام التدارك - في قوة استحقاق الابقاء ، وهو مضاد لاستحقاق المغبون القلع . وحاصل الدفع : أن استحقاق المنصوب غير استحقاق النصب ، والمضاد لاستحقاق القلع هو الثاني دون الأول ، وما هو مقتضى لزوم التدارك هو الأول دون الثاني ، وهو كما أفاد ، إذ ما يملكه الغابن هو الشجر بما هو شجر ونام ، لا بما هو جسم وجماد ، ومقتضى احترام المال تدارك خصوصية الشجرية . ولا معنى لما أفيد في بعض حواشي ( 4 ) الكتاب من أنه يقوم ثابتا مستحقا للقلع ومقلوعا فيؤدى ما به التفاوت ، إذ لا فرق بين المستحق للقلع والمقلوع إلا بالقوة
هامش
( 1 ) تعليقة 212 . ( 2 ) حاشية اليزدي 2 : 45 . ( 3 ) كتاب المكاسب 241 سطر 11 . ( 4 ) حاشية اليزدي 2 : 46 سطر 19 .