تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مرفوعا بقاعدة نفي الضرر ، فسلطنة المغبون على المنع من الابقاء ليست ضررية ، لمكان إقدام الغابن ، كما أن ماله غير متدارك ، لأن الغابن أسقط احترام ماله بنفسه . ويندفع : بأنه لا إقدام مع الجهل بالخيار ، بل ولا مع العلم ورجاء عدم أعمال الخيار أو الابقاء بالأجرة ، بل ولا مع العلم بأعمال الخيار ، لأن الغرس ليس بضرري ، ولا إقدام منه إلا عليه ، لا على القلع الذي هو ضرري ، فهو نظير من أجنب نفسه متعمدا فإن ايجاب الغسل الضرري مرفوع لعدم الاقدام من المجنب على الغسل الضرري ، ومنه تبين أنه لم يسقط بغرسه احترام ماله ، فسلطنة المغبون على قلعه ضررية ، ومال الغارس محترم . ومنها : أن الغرس حيث كان في الملك وللغابن استيفاء المنفعة الأبدية فربما يقال : إن غرس مثل الشجر الذي من شأنه البقاء مدة استيفاء للمنفعة في تلك المدة بغرسه ، كالاستيفاء الاعتباري بالإجارة ، وقد مر مرارا ( 1 ) أن مقتضى الفسخ عود العين بمالها من الأوصاف والحيثيات الموجودة حال الفسخ ، وإذا فرض استيفاء المنفعة الموجودة بغرس الشجر من أول الأمر وعدم ضمان المنافع المستوفاة قبل الفسخ فليس العائد إلى المغبون إلا العين المسلوبة المنفعة ، فلا منفعة له حتى يكون له السلطنة على المنع من استيفاء الغابن أو يكون له أجرة المثل . والجواب : أن استيفاء المنفعة إما أن يكون حقيقيا يساوق اتلافها وخروجها من العدم إلى الوجود تدريجيا ، فلا محالة لا بقاء لمثلها ، وبقاء الأمور التدريجية الوجود بعين حدوثها شيئا فشيئا ، وإما أن يكون اعتباريا بصيرورتها قبل الفسخ ملكا للغير ، فلا منفعة باقية على ملك المفسوخ عليه لينتقل إلى ملك الفاسخ ، ومن البين أن الغرس ليس استيفاء حقيقيا للمنفعة بعد الفسخ ، بل انتفاع الشجرة بتشربها من أعماق الأرض تدريجي ، فما كان منه بعد الفسخ لا يعقل أن يكون حاصلا بمجرد الغرس ، والاستيفاء الاعتباري - الموجب للخروج عن الملك كالإجارة - مفروض العدم ، فالمنافع التي للأرض تنتقل بانتقال الأرض بمجرد الفسخ من دون مانع عن
هامش
( 1 ) تعليقة 211 ، 212 .
حاشية المكاسب — صفحة 301 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي