تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والثاني لا معنى له ، إذ لا إشاعة في المالية بما هي ، وإنما تكون في الخارجيات ، نعم حيث إن العين لا بد من رجوعها بما هي عليه حال الفسخ من الأوصاف المقومة لماليتها ، والأوصاف المقومة لماليتها أجنبية عن هذا الوصف الزائد الموجب لزيادة المالية ، فالمالية الزائدة الغير القابلة للانفكاك عن العين تكون كالشركة من حيث الإشاعة التي لا تنفك إلا بعد الافراز ، فهذه المالية الزائدة لمن أحدثها في العين العائدة ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو كانت الزيادة عينا محضا كالغرس . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام برسم أمور : منها : أن حيثية الملكية لها شؤون ، وحيثية المالية لها شؤون أخرى ، ومن شؤون حيثية الملكية سلطنة المالك ، ومقتضاها عدم جواز تصرف الغير فيما يضاف إليه بدون إذن منه ، ومن شؤون حيثية المالكية كون المال محترما ، ولا يذهب هدرا بل لا بد من تداركه فنقول : الكلام تارة في سلطنة المغبون على القلع أو الابقاء ، وأخرى في سلطنة الغابن على القلع أو الابقاء من حيث اقتضاء المالكية للأرض وللشجر مع قطع النظر عن قاعدة الضرر وغيرها وعن خصوصيات المقام . أما سلطنة المغبون على القلع بعنوانه فهي سلطنة على مال الغير ، كما أن سلطنته على الابقاء بما هو ابقاء الشجر أيضا كذلك ، وسلطنته على تخليص ماله - كما في المتن ، وإن كانت مضافة إلى ماله لا إلى مال غيره بحسب عنوان التخليص - إلا أن التخليص فعل توليدي من القلع ، فبقلعه يخلص ماله عن الشجر ، وحيث لا سلطنة له على الفعل المتولد منه ، والتخليص لا يستقل بالتحصل فلا محالة لا سلطان له على الفعل التوليدي ، وأما إذا قيل بأن القلع والتخليص متحدان في الوجود ، وأن القلع منشأ انتزاعه فالأمر أوضح ، حيث لا سلطنة له على المنشأ فلا سلطنة له على الأمر الانتزاعي .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 241 سطر 2 .
حاشية المكاسب — صفحة 298 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي