والثاني لا معنى له ، إذ لا إشاعة في المالية بما هي ، وإنما تكون في الخارجيات ،
نعم حيث إن العين لا بد من رجوعها بما هي عليه حال الفسخ من الأوصاف المقومة
لماليتها ، والأوصاف المقومة لماليتها أجنبية عن هذا الوصف الزائد الموجب لزيادة
المالية ، فالمالية الزائدة الغير القابلة للانفكاك عن العين تكون كالشركة من حيث
الإشاعة التي لا تنفك إلا بعد الافراز ، فهذه المالية الزائدة لمن أحدثها في العين
العائدة ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو كانت الزيادة عينا محضا كالغرس . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن حيثية الملكية لها شؤون ، وحيثية المالية لها شؤون أخرى ، ومن شؤون
حيثية الملكية سلطنة المالك ، ومقتضاها عدم جواز تصرف الغير فيما يضاف إليه
بدون إذن منه ، ومن شؤون حيثية المالكية كون المال محترما ، ولا يذهب هدرا بل
لا بد من تداركه فنقول :
الكلام تارة في سلطنة المغبون على القلع أو الابقاء ، وأخرى في سلطنة الغابن
على القلع أو الابقاء من حيث اقتضاء المالكية للأرض وللشجر مع قطع النظر عن
قاعدة الضرر وغيرها وعن خصوصيات المقام .
أما سلطنة المغبون على القلع بعنوانه فهي سلطنة على مال الغير ، كما أن سلطنته
على الابقاء بما هو ابقاء الشجر أيضا كذلك ، وسلطنته على تخليص ماله - كما في
المتن ، وإن كانت مضافة إلى ماله لا إلى مال غيره بحسب عنوان التخليص - إلا أن
التخليص فعل توليدي من القلع ، فبقلعه يخلص ماله عن الشجر ، وحيث لا سلطنة له
على الفعل المتولد منه ، والتخليص لا يستقل بالتحصل فلا محالة لا سلطان له على
الفعل التوليدي ، وأما إذا قيل بأن القلع والتخليص متحدان في الوجود ، وأن القلع
منشأ انتزاعه فالأمر أوضح ، حيث لا سلطنة له على المنشأ فلا سلطنة له على الأمر
الانتزاعي .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 241 سطر 2 .