تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
خمسة توأمين نسبته نسبة الواحد إلى الخمسة والعشرين ، وهو ليس من الغبن عند الكل . - قوله ( قدس سره ) : ( الظاهر أن مثل هذا البيع . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن ملاحظة البيع والشرط معاملة واحدة - وبلحاظ حاصل ما يصل إلى كل واحد لا غبن إلا بلحاظ خمس الخمس من القيمة في طرف البائع ، وهو في الحقيقة ليس من الغبن الموجب للخيار كما عرفت ( 2 ) - قابلة للمناقشة ، بتقريب : أن ما ذكره ( قدس سره ) من قياسه بمثل البيع بدرهمين بشرط الخياطة قياس مع الفارق ، لأن الخياطة في عرض درهمين مملوكة للبائع لمكان تقسيط الثمن على الشرط لبا ، بخلاف تبديل أربعة توأمين بثمانية دنانير فإن ثمانية دنانير ليست في عرض أربعة توأمين ، بل بدلها وفي طولها ، وليس الثمن حتى في عالم اللب ثمانية دنانير حتى لا يكون غبن من طرف البائع ، فإن المملوك بهذه المعاملة أربعة توأمين فقط ، وهي القائمة مقام المبيع في المالية والملكية ، وهي أنقص من قيمة المبيع . وأما شرط التبديل فهو شرط وفاء كلي الثمن بثمانية دنانير ، وكما أن وفاء أربعة توأمين بثمانية دنانير خارجا لا يخرج المعاملة بما هي عن كونها غبنية كذلك شرط وفاء الثمن ، فإن شرطه شرط ما لا يخرج المعاملة عن الغبنية . وتندفع المناقشة : بأن القياس بالخياطة وإن كانت مع الفارق ، وثمانية دنانير وإن لم تكن مملوكة للبائع بهذه المعاملة إلا أن البائع بنفس هذه المعاملة المقيدة يستحق التبديل ، والمعاملة المتضمنة للاستحقاق المزبور ليست ضررية ، بخلاف الوفاء الخارجي الأجنبي عن مقتضيات المعاملة ، فشرط الوفاء وإن لم يكن شرط ما يوجب الخروج عن الغبنية ، إلا أن نفس هذا الشرط حيث إنه يوجب الاستحقاق فهو دافع للضرر المتوجه من ذات المعاملة . وربما يوجه الغبن من الطرفين في هذا المثال بوجه آخر : وهو أن المعاملة وإن كانت مقيدة ، والأمر بالوفاء بهذا المقيد وهو ( أوفوا بالعقود ) متوجه إلى البائع والمشتري معا ، لكن المشتري حيث إنه بشرطه للبائع يلتزم بالتبديل يختص بدليل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 237 سطر 11 . ( 2 ) في التعليقة السابقة .