يأباه مذاق الفقاهة .
- قوله ( قدس سره ) : ( أصالة ثبوت الخيار لأنه ضرر . . . الخ ) ( 1 ) .
المراد من أصالة الخيار ما ثبت بعموم قاعدة الضرر ، كما أن المراد بأصالة اللزوم
ما ثبت بعموم " أوفوا " وشبهه ، لتعبيره ( قدس سره ) في الطرفين بأن الخارج كذا وكذا ، فإنه
مناسب للعموم ، مع أن الخارج عن العموم في كل من الطرفين عنوان واقعي ، لا أنه
متقوم بالعلم كما يظهر من قوله ( رحمه الله ) ( لأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه ) ، وعليه
فالتمسك بالعموم تمسك به في الشبهة المصداقية .
نعم يمكن دعوى الفرق بين عموم " أوفوا " وعموم " لا ضرر " بأن عموم " أوفوا "
مخصص بمخصص لفظي ، وعموم " لا ضرر " غير مخصص بمثله ، بل المخصص فيه
لبي ، وفيما هو كذلك يمكن التمسك فيه بالعموم وإن كان التردد في الفرد ، وعليه
فيصح التمسك بعموم لا ضرر ، حيث إن الخارج ليس له عنوان يشك في انطباقه ، بل
الخارج كأنه الأفراد ، وخروج هذا الفرد غير معلوم ، ومنه يعلم وجه تعبيره ( قدس سره ) ( بأنه
ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه ) لا من حيث كون العلم مقوما لعنوان الخارج ، فتدبر
جيدا .
نعم إذا لم يمكن التمسك بالعموم في الطرفين كان المرجع أصالة اللزوم بمعنى
استصحاب الملك إلى ما بعد الرد .
- قوله ( قدس سره ) : ( بقي هنا شئ ، وهو أن ظاهر الأصحاب . . . الخ ) ( 2 ) .
ملخص الاشكال : أن الاعتبار في الضرر المنفي في العبادات والمعاملات بالضرر
المالي أو الضرر الحالي ، فإن كان بالضرر المالي فلماذا لم يعتبر في باب الوضوء ؟ !
فإنه يجب شراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته ، وإن كان بالضرر الحالي - كما في
باب الوضوء حيث يقيدون الضرر المالي بما إذا لم يضر بحال الشخص - فلماذا لم
يعتبر في باب المعاملات ؟ ! ولم يتفاوت رفع الضرر المالي بتفاوت حال الأشخاص
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 236 سطر 29 .
( 2 ) كتاب المكاسب 236 سطر 30 .