تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
يأباه مذاق الفقاهة . - قوله ( قدس سره ) : ( أصالة ثبوت الخيار لأنه ضرر . . . الخ ) ( 1 ) . المراد من أصالة الخيار ما ثبت بعموم قاعدة الضرر ، كما أن المراد بأصالة اللزوم ما ثبت بعموم " أوفوا " وشبهه ، لتعبيره ( قدس سره ) في الطرفين بأن الخارج كذا وكذا ، فإنه مناسب للعموم ، مع أن الخارج عن العموم في كل من الطرفين عنوان واقعي ، لا أنه متقوم بالعلم كما يظهر من قوله ( رحمه الله ) ( لأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه ) ، وعليه فالتمسك بالعموم تمسك به في الشبهة المصداقية . نعم يمكن دعوى الفرق بين عموم " أوفوا " وعموم " لا ضرر " بأن عموم " أوفوا " مخصص بمخصص لفظي ، وعموم " لا ضرر " غير مخصص بمثله ، بل المخصص فيه لبي ، وفيما هو كذلك يمكن التمسك فيه بالعموم وإن كان التردد في الفرد ، وعليه فيصح التمسك بعموم لا ضرر ، حيث إن الخارج ليس له عنوان يشك في انطباقه ، بل الخارج كأنه الأفراد ، وخروج هذا الفرد غير معلوم ، ومنه يعلم وجه تعبيره ( قدس سره ) ( بأنه ضرر لم يعلم تسامح الناس فيه ) لا من حيث كون العلم مقوما لعنوان الخارج ، فتدبر جيدا . نعم إذا لم يمكن التمسك بالعموم في الطرفين كان المرجع أصالة اللزوم بمعنى استصحاب الملك إلى ما بعد الرد . - قوله ( قدس سره ) : ( بقي هنا شئ ، وهو أن ظاهر الأصحاب . . . الخ ) ( 2 ) . ملخص الاشكال : أن الاعتبار في الضرر المنفي في العبادات والمعاملات بالضرر المالي أو الضرر الحالي ، فإن كان بالضرر المالي فلماذا لم يعتبر في باب الوضوء ؟ ! فإنه يجب شراء ماء الوضوء ولو بأضعاف قيمته ، وإن كان بالضرر الحالي - كما في باب الوضوء حيث يقيدون الضرر المالي بما إذا لم يضر بحال الشخص - فلماذا لم يعتبر في باب المعاملات ؟ ! ولم يتفاوت رفع الضرر المالي بتفاوت حال الأشخاص
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 236 سطر 29 . ( 2 ) كتاب المكاسب 236 سطر 30 .