تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
من حيث تحملهم للضرر وعدمه ؟ ! ومنه تعرف أن الاشكال غير مربوط بنوعية الضرر وشخصيته ، بل بكونه ماليا وحاليا . ويندفع : بأن الضرر منفي بجميع أطواره ، غاية الأمر أن الضرر المالي حيث يكون مفروض الوجود في باب المعاملات فهو مرفوع كان هناك ضرر حالي أم لا ، فإن وجوده وعدمه بعد فرض الضرر المالي على حد سواء ، وفي باب الوضوء كذلك ، إلا أنه لما ورد الدليل على وجوب شراء الماء بأكثر من ثمن المثل كان ذلك تخصيصا في قاعدة الضرر من حيث الضرر المالي ، وبقي الضرر الحالي على حاله ، فإذا وصلت النوبة إليه كان مرفوعا بقاعدة الضرر . وأما أن ايجاب شراء ماء الوضوء بأكثر من ثمن المثل هل هو من باب التخصيص لقاعدة الضرر أو من باب التخصص فهو اشكال آخر ، لا دخل له بالاشكال على التفكيك بين العبادات والمعاملات ، وإنما تعرض المصنف ( قدس سره ) لعدم كون شراء الماء ضررا ، وأن الضرر الحالي راجع إلى الحرج ، لا لدفع اشكال كثرة التخصيص على القاعدة ، بل لبيان عدم لزوم التفكيك بين المعاملات والعبادات ، فالثابت في باب الوضوء ليس بضرري ، والمنفي فيه هو الأمر الحرجي ، وكلاهما في محل المنع ، كما أن اشكال ورود كثرة التخصيص بالعبادات والتكاليف المالية محل أنظار الأعلام ، وقد أجبنا عنه بما يطول بذكره المقام مع خروجه عن مورد الكلام . - قوله ( قدس سره ) : من القيمة السوقية بخمس تومان . . . الخ ) ( 1 ) . الظاهر أن خمس تومان غلط ، بل الصحيح الخمس فقط ، أو تومان فقط ، أو الخمس وهو تومان ، إذ المفروض الغبن من طرف البائع بلحاظ نفس البيع وهو تومان واحد ، وهو خمس القيمة السوقية التي هي خمسة توأمين ، مع أنه تقدم ( 2 ) من المصنف ( رحمه الله ) في أول هذا البحث أن الغبن يتحقق بخمس القيمة وأسنده إلى تصريح المحقق القمي فيما سيأتي من كلامه ، ومن الواضح أن خمس التومان بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 237 سطر 10 . ( 2 ) كتاب المكاسب 236 سطر 28 .
حاشية المكاسب — صفحة 261 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي