( المؤمنون عند شروطهم ) بالأمر بالوفاء بشرطه ، وهذا الأمر الثاني ضرري في حق
المشتري دون الأمر الأول المشترك بين البائع والمشتري ، فإن البائع في المثال هو
المغبون - في هذه المعاملة المقيدة بخمس تومان ، والغرض فرض الغبن وارتفاع
اللزوم مع وحدة المعاملة - دون المشتري بالإضافة إلى المعاملة المقيدة .
ويندفع : بأن تبديل أربعة توأمين بثمانية دنانير في نفسه وإن كان ضرريا ، لكن
تبديل أربعة توأمين - التي هي ثمن ما يسوى خمسة توأمين بثمانية دنانير - ليس
ضرريا ، والشرط متعلق بهذا التبديل الخاص فلا ضرر على المشتري حتى بلحاظ
نفس الشرط ، وبلحاظ حكمه المخصوص بدليل المؤمنون ، مع أن عدم لزوم الشرط
بخصوص دليل الشرط لا يجدي في الخيار مع فرض اللزوم من قبل الأمر بالوفاء
بالعقد المقيد بدليله .
- قوله ( قدس سره ) : ( وكون العين من طرف واحد . . . الخ ) ( 1 ) .
وهو البائع لنقصان مجموع ما وصل إليه بخمس تومان ، وهو خمس الخمس من
القيمة السوقية ، لكنك قد عرفت ( 2 ) أن هذا المقدار من النقص ليس غبنا عند الكل .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفيه : أن الظاهر أن لازم التحالف . . . الخ ) ( 3 ) .
المظنون أن التحالف هنا عنده ( قدس سره ) بعنوان أن كلا منهما مدع يتعذر عليه إقامة
البينة ، وكل مدع كذلك يقبل قوله بيمينه ، فاللازم ثبوت ما يدعيه كل منهما ، فلكل
منهما الخيار ، وليس من قبيل التداعي مع تعارض البينات ، فإنه إذا وصلت النوبة إلى
التحالف كان الأمر كما ذكره من سقوط دعوى كل منهما على الآخر .
نعم الانصاف أن تلك الكلية المتقدمة فيما إذا كان مورد الدعوى بنفسه مما
يتعذر عليه إقامة البينة لا بحسب الاتفاق كما فيما نحن فيه ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( والأولى من هذه الوجوه . . . الخ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 237 سطر 14 ، وفيه ( وكون الغبن . . . ) .
( 2 ) تعليقة 176 .
( 3 ) كتاب المكاسب 237 سطر 27 .
( 4 ) كتاب المكاسب 237 سطر 28 .