تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يمكن أن يقال : بفرض لزوم الضرر في كل من الطرفين في معاملة واحدة فيما إذا كان قيمة الشئ منضما أزيد من قيمته منفردا كمصراعي الباب ، فإذا فرض أن قيمة المصراعين منضما ستة دنانير مثلا وقيمة كل منهما منفردا ديناران فباع أحد المصراعين بثلاثة دنانير ، فالمشتري مغبون بدينار واحد ، والبائع أيضا مغبون بدينار واحد ، لأن حيثية الانضمام زالت بهذه المعاملة فنقصت قيمة المصراع الباقي على ملكه ، ولعله أولى من جميع الوجوه المزبورة .

ظهور الغبن شرط أو كاشف

- قوله ( قدس سره ) : ( ظهور الغبن شرط شرعي . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن العمدة تحقيق حال مدارك الخيار ، فإن عليها المدار وبها الاعتبار ، دون الكلمات والاستدلالات فنقول : أما قاعدة نفي الضرر : فمن البين أن لزوم المعاملة المشتملة على النقص ضرري ، من دون دخل للالتفات إلى نقصها وضرريتها وضررية لزومها ، بل لا معنى لأن يكون ارتفاع اللزوم منوطا بالعلم بالضرر ، فإن منشأ ارتفاعه كون الضرر بقاء مستندا إلى الشارع ، واستناده إليه لا إلى المكلف - بواسطة جهله بالضرر وعلمه بعد ذلك - أجنبي عن دخله في استناده إلى الشارع . وأما ابتناء المعاملة على المساواة في المالية بحسب الأغراض النوعية المعاملية : فمن الواضح أن ظهور عدم المساواة لا دخل له في اقتضاء الخيار ، بل تخلف ذلك الشرط الضمني هو الموجب للخيار . وأما آية التراضي : فعلى ما هو ظاهر استدلال العلامة ( 2 ) ( قدس سره ) من عدم الرضا تقديرا ، فنفس هذه الحيثية هي الموجبة للخيار ، دون فعلية عدم الرضا ، حتى يقال إنه متوقف على العلم بالنقص فتدبر ، وأما على توجيه المصنف ( قدس سره ) وابتناء الرضا على المساواة فلا رضا فعلا بغير المساوي فله الخيار واقعا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 237 سطر 28 . ( 2 ) التذكرة 1 : 522 سطر 41 .
حاشية المكاسب — صفحة 264 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي