تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فيكون رد الثمن ما به الفسخ لا قيدا له ، فالرد تارة شرط لنفوذ الفسخ بسببه ، وأخرى سببا ينشئ به الفسخ ، وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى الكلام في صحة الفسخ به عند تعرض المصنف ( قدس سره ) له ، فيتبع صحة هذا النحو من الاشتراط صحة الفسخ به حتى يكون شرطه مشروعا . ومنها : أن يشترط البائع على المشتري انفساخ العقد عند رد الثمن ، فيكون من شرط النتيجة ، لا شرط حق الخيار ، ولا شرط الفعل . والاشكال العام الوارد على شرط النتيجة بأنه شرط أمر غير مقدور ، إذ لا قدرة على المسببات إلا بأسبابها ، وحيث تعلق الشرط بنفس الانفساخ بلا سبب قولي أو فعلي فهو شرط أمر غير مقدور . مدفوع : بأن نفس الشرط بعموم دليله هو السبب ، فبالشرط ينفسخ العقد عند رد الثمن . إلا أنه سيأتي إن شاء الله تعالى في محله ( 2 ) أن النتائج والمسببات مختلفة ، فمنها ما يتوقف على سبب مخصوص كالزوجية ، ومنها ما لا يتوقف على سبب مخصوص كالملكية ، وليس الكلام هنا في شرط ملكية المبيع للبائع برد الثمن ، بل الكلام في شرط الانفساخ ، والانحلال كالانعقاد لا يتحقق بنفس الشرط ، فالملكية تتحقق بالشرط ، إلا أن العقد والقرار المرتبط بقرار آخر لا يتحقق بالشرط ، وأي فرق بين تحقق العقد بالشرط وتحقق الانفساخ بالشرط ؟ ! فكما لا ينعقد العقد - بما هو - بالشرط كذلك لا يتحقق الانفساخ والانحلال بالشرط ؟ ! ويندفع هذا المحذور بتقريب : أن العقد المعنوي الاعتباري عبارة عن القرارين المعامليين المرتبطين ، ويتحصل هذا العقد المعنوي بالعقد اللفظي الانشائي ، كما أن الحل المعنوي الاعتباري يتحقق بالفسخ الانشائي ، والانعقاد في الأول والانحلال في الثاني ليسا من نتائج العقد والحل ، بل متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار ، فهذا المعنى الواحد باعتبار قيامه بالعاقد والفاسخ وصدوره عنهما عقد وحل ، وباعتبار
هامش
( 1 ) تعليقة 115 . ( 2 ) ح 5 تعليقة 80 .