كذلك ، أو لأن المعلق عليه الخيار هو الرد بعنوانه وهو غير متحقق إلا بعد القبض ،
فما علق عليه الخيار غير حاصل ، فلا خيار ؟ .
والظاهر بحسب الأغراض العقلائية من هذا النحو من الاشتراط هو الأول ، فلا
عبرة بعنوان الرد الظاهر فيما يتوقف على القبض ، وهذا أولى من تعليل ثبوت الخيار
بأنه معلق على الرد على تقدير قبضه ، فمع عدم القبض لا شرط له ، فإنه خلاف
الظاهر جدا ، لظهوره في الخيار المعلق لا في الخيار الذي تارة مطلق وأخرى معلق
بخلاف ما ذكرنا فإنه معلق بحسب مقام الانشاء على أي حال ، غاية الأمر أن المعلق
عليه حاصل من الأول .
وإن كانت العين الشخصية مقبوضة ، فتارة يشترط ردها بنفسها فلا شبهة في عدم
الخيار مع عدم ردها ، سواء كان لتلف أو لغيره ، وهو واضح لانتفاء الشرط المعلق
عليه الخيار ، وأخرى يشترط الخيار عند رد الثمن بعينه إن كان موجودا وبدله إن كان
تالفا ، وهذا أيضا مما لا اشكال فيه في تحقق الخيار على التقديرين ، وثالثة يشترط
الخيار عند رد مثل الثمن إما مع وجوده بالخصوص أو بالاطلاق ، وهو بهذا العنوان
شرط غير معقول ، لا أنه غير مشروع ، لأن الخيار سواء كان حق حل العقد أو حق
استرداد العين يقتضي عقلا رجوع عين الثمن إلى البائع ، غاية الأمر تارة من حيث
انحلال العقد ورجوع طرفي المعاوضة إلى ما كانا عليه ، وأخرى من حيث إن استرداد
العين يراد به رد الربط الملكي ، لا الرد الخارجي ، فالاسترداد الذي هو طرف الحق لا
يعقل أن يتعلق بما ليس طرف الربط الملكي .
نعم إذا كان هناك شرطان - أحدهما متعلقا بفسخ المعاوضة ، وثانيهما بتملك عين
الثمن الراجع إلى البائع ببدله الذي أحضره - لم يكن هناك منافاة لما يقتضيه الفسخ
عقلا ، إلا أنه غير مفروض في المقام ، لأن متعلق الالتزام ليس إلا الخيار عند رد
الثمن ، إلا أن يدعى الالتزام الضمني بدلالة الاقتضاء .
وحيث عرفت صحة اشتراط الخيار برد عين الثمن وبرد عينه أو بدله على
تقديري الوجود والتلف ، فهل الاطلاق يقتضي الأول ، حتى لا يكون خيار مع تلف
حاشية المكاسب — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٩٢