بالدلالة الالتزامية في فرض صون التعليق عن اللغوية على أحد الوجوه الثلاثة .
قلت : لاحضار الثمن خصوصية ، فإنه به يتمكن المشتري من الوصول إلى ماله بعد
الإقالة مثلا ، ولأجل ذلك يمتاز هذا الخيار عن سائر أفراد خيار الشرط ، وإلا فحل
العقد في نفسه لا يتوقف على المجئ بالثمن .
ومنها : رواية معاوية بن ميسرة وفيها ( فشرط أنك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث
سنين فالدار دارك . . . الخبر ) ( 1 ) .
وظاهرها أنه من شرط النتيجة ، فإما هو شرط ملكية الدار للبائع عند احضار
الثمن ، وإما شرط انفساخ البيع عنده ، وليس في الكلام عنوان الرد وشبهه حتى
يتمحض في الشق الثاني ، إلا أن المتعارف بين الناس الذي كثر السؤال عنه هو رد
المبيع بعنوان انحلال المعاملة ، لا إحداث معاملة جديدة .
ومنها : رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إن بعت رجلا على شرط ، فإن
أتاك بمالك وإلا فالبيع لك ) ( 2 ) .
والرواية مجملة ، وتطبيقها على ما نحن فيه موقوف على أن يراد الاشتراء من
قوله ( بعت رجلا ) نظرا إلى أنه من الأضداد ، والمراد من قوله ( فالبيع لك ) أي المبيع ،
بأن يكون من المصدر المبني للمفعول ، أي المبيع باق على ملكك وليس للبائع
سلطنة على رده إليه ، أو يراد من كون نفس ( 3 ) البيع له استقراره وعدم زواله وانحلاله .
والنتيجة بعد هذه المقدمة كون المبيع للبائع إن أتى بالثمن ، بقرينة المقابلة
للشرطية الثانية ، فتساوق رواية معاوية بن ميسرة .
ويمكن ابقاء قوله ( إن بعت ) على ظاهره وإرادة شرط تعجيل الثمن ، المناسب
لقوله ( فإن أتاك بمالك ) أي ما هو بالفعل مالك بهذه المعاملة ، والمراد من قوله ( وإلا
فالبيع لك ) إما كون أمر العقد بيدك فسخا وتركا ، وإما كون المبيع لك باعتبار حق
استرادادها فيخرج عن مورد البحث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 8 ، من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 7 ، من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 3 ) لو حذف لفظة ( نفس ) وأضاف ضمير فصل بعد ( له ) لكانت العبارة أوضح .