تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
هذا مجموع ما ذكر من الأخبار في مورد شرط الخيار ، وقد عرفت أن مضمونها إما شرط الإقالة أو التمليك الجديد ، وإما شرط الانفساخ أو الملكية الجديدة عند رد الثمن دون تعليق الخيار على رده . المقام الثاني : فيما يمكن أن يقع الشرط عليه بأنحائه : فمنها : أن يشترط البائع على المشتري حق حل العقد معلقا على رد الثمن ، أو مؤقتا من حيث المبدأ بزمان رد الثمن ، فيمتاز الثاني عن الأول بعدم التعليق في مقام الاثبات مع اشتراكهما بعدم الحق قبل رد الثمن ، وفي الأول محذور التعليق الممنوع عنه شرعا ، وفي الثاني جهالة مدة الخيار من حيث المبدأ ، حيث لا يعلم وقت رد الثمن . ويندفع التعليق : بأن الممنوع منه هو التعليق في العقود ، بل خصوص البيع بالاجماع ، وليس فيه محذور عقلي كما توهم ، لما مر ( 1 ) منا في مبحث شروط العقد ، وإلا لكان توقيت الخيار بزمان الرد أيضا كذلك ، إذ لا عبرة بصورة التعليق ، بل بتأخر الأمر المتسبب إليه عن سببه الانشائي . ويندفع الجهالة : بأن اللازم عند من يقول بالبيع بشرط الخيار عند رد الثمن تعيين المدة كما هو المتعارف من تحديده بالرد في رأس السنة إلى يوم أو إلى يومين أو أزيد . وأما ما عن شيخنا الأستاذ ( 2 ) ( قدس سره ) من أن الجهالة غير ضائرة هنا ، حيث لا غرر ، لأن أمر الخيار بيده - فغير واف بالمقصود ، إذ لو كان غرر لكان على المشتري ، حيث لا يعلم أنه متى يفسخ العقد فيمنعه عن التصرف على وفق غرضه . ومنها : أن يشترط البائع على المشتري حق الخيار من حين العقد متعلقا بالفسخ عند رد الثمن ، فرد الثمن قيد لنفس الفسخ لا قيد لنفس الحق كما في الأول ، ففي الحقيقة ينحل إلى شرط الخيار مطلقا ، وشرط أعماله عند رد الثمن ، وكلاهما مشروع . ومنها : أن يشترط البائع على المشتري حق الخيار متعلقا بالفسخ برد الثمن ،
هامش
( 1 ) ح 1 ، تعليقة 165 ، وما بعدها . ( 2 ) حاشية الآخوند 178 .