هذا مجموع ما ذكر من الأخبار في مورد شرط الخيار ، وقد عرفت أن مضمونها
إما شرط الإقالة أو التمليك الجديد ، وإما شرط الانفساخ أو الملكية الجديدة عند رد
الثمن دون تعليق الخيار على رده .
المقام الثاني : فيما يمكن أن يقع الشرط عليه بأنحائه :
فمنها : أن يشترط البائع على المشتري حق حل العقد معلقا على رد الثمن ، أو
مؤقتا من حيث المبدأ بزمان رد الثمن ، فيمتاز الثاني عن الأول بعدم التعليق في مقام
الاثبات مع اشتراكهما بعدم الحق قبل رد الثمن ، وفي الأول محذور التعليق الممنوع
عنه شرعا ، وفي الثاني جهالة مدة الخيار من حيث المبدأ ، حيث لا يعلم وقت رد
الثمن .
ويندفع التعليق : بأن الممنوع منه هو التعليق في العقود ، بل خصوص البيع
بالاجماع ، وليس فيه محذور عقلي كما توهم ، لما مر ( 1 ) منا في مبحث شروط العقد ،
وإلا لكان توقيت الخيار بزمان الرد أيضا كذلك ، إذ لا عبرة بصورة التعليق ، بل بتأخر
الأمر المتسبب إليه عن سببه الانشائي .
ويندفع الجهالة : بأن اللازم عند من يقول بالبيع بشرط الخيار عند رد الثمن تعيين
المدة كما هو المتعارف من تحديده بالرد في رأس السنة إلى يوم أو إلى يومين أو
أزيد .
وأما ما عن شيخنا الأستاذ ( 2 ) ( قدس سره ) من أن الجهالة غير ضائرة هنا ، حيث لا غرر ، لأن
أمر الخيار بيده - فغير واف بالمقصود ، إذ لو كان غرر لكان على المشتري ، حيث لا
يعلم أنه متى يفسخ العقد فيمنعه عن التصرف على وفق غرضه .
ومنها : أن يشترط البائع على المشتري حق الخيار من حين العقد متعلقا بالفسخ
عند رد الثمن ، فرد الثمن قيد لنفس الفسخ لا قيد لنفس الحق كما في الأول ، ففي
الحقيقة ينحل إلى شرط الخيار مطلقا ، وشرط أعماله عند رد الثمن ، وكلاهما مشروع .
ومنها : أن يشترط البائع على المشتري حق الخيار متعلقا بالفسخ برد الثمن ،
هامش
( 1 ) ح 1 ، تعليقة 165 ، وما بعدها .
( 2 ) حاشية الآخوند 178 .