موجبا لغررية البيع ، والمعاملة الغررية باطلة ، فلا يكاد يصححها تحديد الشرع ، إذ لا
يرفع الغرر عما أقدما عليه .
نعم إذا علما بأن اهمال ذكر مدة الخيار محكوم شرعا بثلاثة أيام فلا محالة يكون
التزامهما بالخيار التزاما به في ثلاثة أيام ، ولا اهمال إلا في مقام الاثبات ، وعليه ينبغي
التفصيل بين صورة علمهما به وجهلهما ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفي دلالته فضلا عن سنده . . . الخ ) ( 1 ) .
فإنه إنما يتم دلالته إذا كان قوله ( لا خلابة ) ( 2 ) لمجرد اشتراط الخيار ، لئلا يقع في
الخديعة وتحديده بالثلاثة بجعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما إذا كان ( لا خلابة ) كناية عن شرط
الخيار ثلاثة أيام فهو أجنبي عما نحن فيه ، قال في التذكرة : - بعد ذكر الرواية - ( وقوله
" لا خلابة " ) عبارة في الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا ، وإذا أطلقاها عالمين بمعناها
كان كالتصريح بالاشتراط ) ( 3 ) انتهى .
مبدأ خيار الشرط
- قوله ( قدس سره ) : ( لأنه المتبادر من الاطلاق . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى أن العقد أو الشرط وإن كان سببا تاما للخيار إلا أنه غير مناف لانفصال زمان
أعماله عنهما ، فإن المسبب الذي لا يتخلف عنهما هو حق الخيار دون أعماله ، فلا
محيص عن التمسك باطلاق دليل الخيار في الخيار المجعول شرعا ، وباطلاق
اشتراط الخيار في خيار الشرط المجعول من أحد المتعاقدين ، فإن كون المبدأ غير
زمان تحقق العقد والحق يحتاج إلى التنبيه عليه ، دون ما إذا كان المبدأ زمانهما فإنه لا
يحتاج إلى التنبيه ، فعدم نصب الدال على الأول دال على الثاني .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 229 ، سطر 2 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 745 ، باب 48 ، من أبواب البيع 4 ، ح 2011 - دار ابن كثير .
( 3 ) التذكرة 1 : 519 ، سطر 29 .
( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 229 ، سطر 6 .