تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
موجبا لغررية البيع ، والمعاملة الغررية باطلة ، فلا يكاد يصححها تحديد الشرع ، إذ لا يرفع الغرر عما أقدما عليه . نعم إذا علما بأن اهمال ذكر مدة الخيار محكوم شرعا بثلاثة أيام فلا محالة يكون التزامهما بالخيار التزاما به في ثلاثة أيام ، ولا اهمال إلا في مقام الاثبات ، وعليه ينبغي التفصيل بين صورة علمهما به وجهلهما ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( وفي دلالته فضلا عن سنده . . . الخ ) ( 1 ) . فإنه إنما يتم دلالته إذا كان قوله ( لا خلابة ) ( 2 ) لمجرد اشتراط الخيار ، لئلا يقع في الخديعة وتحديده بالثلاثة بجعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما إذا كان ( لا خلابة ) كناية عن شرط الخيار ثلاثة أيام فهو أجنبي عما نحن فيه ، قال في التذكرة : - بعد ذكر الرواية - ( وقوله " لا خلابة " ) عبارة في الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا ، وإذا أطلقاها عالمين بمعناها كان كالتصريح بالاشتراط ) ( 3 ) انتهى .

مبدأ خيار الشرط

- قوله ( قدس سره ) : ( لأنه المتبادر من الاطلاق . . . الخ ) ( 4 ) . لا يخفى أن العقد أو الشرط وإن كان سببا تاما للخيار إلا أنه غير مناف لانفصال زمان أعماله عنهما ، فإن المسبب الذي لا يتخلف عنهما هو حق الخيار دون أعماله ، فلا محيص عن التمسك باطلاق دليل الخيار في الخيار المجعول شرعا ، وباطلاق اشتراط الخيار في خيار الشرط المجعول من أحد المتعاقدين ، فإن كون المبدأ غير زمان تحقق العقد والحق يحتاج إلى التنبيه عليه ، دون ما إذا كان المبدأ زمانهما فإنه لا يحتاج إلى التنبيه ، فعدم نصب الدال على الأول دال على الثاني .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 229 ، سطر 2 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 745 ، باب 48 ، من أبواب البيع 4 ، ح 2011 - دار ابن كثير . ( 3 ) التذكرة 1 : 519 ، سطر 29 . ( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 229 ، سطر 6 .