الثالث : خيار الشرط
- قوله ( قدس سره ) : ( بصيرورة العقد جائزا . . . الخ ) ( 1 ) .
هذا بمجرده غير مانع عقلا ولا شرعا ، نعم انقلاب اللازم جائزا وعكسه محال ،
وهو صيرورة الجائز لازما في طرف ( 2 ) جوازه بعد انقضاء أمده ، وهذا غير لازم هنا .
- قوله ( قدس سره ) : ( لصيرورة المعاملة بذلك غررية . . . الخ ) ( 3 ) .
قد مر ( 4 ) مرارا أن الشرط بمعنى التعليق كما في النحو ، وبمعنى التقييد كما في
الأصول ، وبمعنى الالتزام في ضمن الالتزام كما في الفقه .
ثم إن الشرط على وجه التعليق يوجب فساد المعاملة في العقود بالاجماع ،
وبمعنى التقييد في البيع الشخصي لا معنى له ، حيث لا سعة له حتى يتضيق بتقييده ،
وبمعنى ورود البيع على الخاص بما هو خاص يوجب فساد العقد إذا ظهر خلافه ، لا
أنه يوجب الخيار ، والشرط الذي بوجوده يوجب الجهالة والغرر في البيع ما إذا كان
قيدا للمبيع الذي لا بد فيه من العلم بحدوده وقيوده ويقال في حقه إن للشرط قسطا
من الثمن .
وأما الالتزام في ضمن الالتزام البيعي فهو ليس قيدا للمبيع ، بل يرتبط به الالتزام
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 228 ، سطر 11 ، وفيه ( بلزوم صيرورة . . . ) .
( 2 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( ظرف ) .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 228 ، سطر 12 .
( 4 ) تعليقة 67 .