تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
دليلها ، بل يصدق احداث الحدث ، فربما يعم القسم الأول وربما لا يعم القسم الثاني ، فإن المراد باحداث الحدث أعمال عمل جديد لم يكن من شأنه قبل العقد ، فالنظر إلى ما عدا الوجه والكفين كذلك ، فإنه من شؤون المالك ، ولذا قيد النظر في صحيحة ابن رئاب ( 1 ) وغيرها بما كان محرما قبل الشراء ، لا مثل سقي الدابة واعلافها أو سقي الجارية واطعامها ، كما أن الركوب للاستخبار وللرد تصرف في العين ، لكن بهذين العنوانين ليس من احداث الحدث ، إذ ليس هذا التصرف من باب تصرف الملاك في أملاكهم ، ولا من وجوه الانتفاع بها ، ولذا قيده الراوي في صحيحة الصفار ( 2 ) بركوب ظهرها فراسخ ، لارتكاز عدم كون الركوب بمقدار للاستخبار من التصرف المسقط ، بل سأل عن حال الركوب الذي هو من شؤون المالك ومن وجوه الانتفاع بملكه وهو ركوب ظهرها فراسخ في حاجته ، كما هو مقتضى العادة في الركوب بهذا المقدار . ومنه تعرف أن التصرف الواقع للاستخبار وللرد إلى البائع مما ينصرف عنه احداث الحدث والآتيان بأمر جديد ينبعث عن ملك جديد . ثانيهما : في بيان المراد من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن رئاب ( فإن أحدث المشتري حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضى منه ، ولا شرط له ) ( 3 ) نظرا إلى أن التصرف فعل خارجي والرضا فعل قلبي ، فلا موقع لحمل أحدهما على الآخر ، وما تصوره المصنف ( رحمه الله ) من المحتملات أربعة : أحدها : أن الرضا محمول على التصرف بعنوان التنزيل في الحكم الشرعي وهو كونه مسقطا شرعا بأحد تقريبين : إما أن التصرف من أفراد الرضا ادعاء ، فهما متحدان في الوجود بعد الادعاء ، والحمل حمل شائع ، ومناطه الاتحاد في الوجود ، وحيث إنه متحد الوجود مع الرضا فله حكمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 ، من أبواب الخيار ، ح 1 ، 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 4 ، من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 ، من أبواب الخيار ، ح 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 168 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي