تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
خيار الحيوان في فرض متسالم عليه بين الأصحاب ، بل لا بد إما من جعل الحيوان ثمنا والقول بالخيار للبائع ، أو جعله مبيعا والقول بالخيار للمشتري في الكلي ، وما فرضه من المثال الموافق للثاني مبني على مختار الممثل من ثبوت الخيار في الكلي ، ولا يخفى أن فرض الفضولي والتكلم في أن مبدأ الخيار من حين العقد أو من حين الملك لا يبتني على فرض السلم ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( لا اشكال في دخول الليلتين . . . الخ ) ( 1 ) . بيانه : أن اليوم - كما هو المعروف - عبارة عن بياض النهار دون الليل والنهار معا ، فإنه في المجموع مجاز ، بل ربما يدعى عدم الاستعمال فيه ، وعليه فإلحاق الليل ابتداء أو انتهاء أو أثناء لا من حيث الدخول في مفهوم اليوم ، بل لجهات أخر تقتضي الالحاق حكما ، أما في الابتداء فلأجل ما ذكرنا من ثبوت الخيار من حين العقد وعدم تعين ايقاع العقد في النهار ، وأما في الأثناء فلاقتضاء استمرار الخيار الواحد في بياض ثلاثة أيام ، وكذا في الليلة الثالثة التي يجب تكميل البياض المتقدم بمقدار من المتأخر ، وأما تلفيق البياض من بياض يومين - مع ظهور ثلاث أيام في الثلاثة الكاملة من البياض - فليس له وجه إلا دعوى أنه المنساق من العدد المضاف إلى اليوم أو الأسبوع أو الشهر أو السنة ، فليس المنساق من قولهم " أقمت شهرا بمكان كذا " إقامة ما بين الهلالين ، بل إقامة مقداره . وأما دعوى : أنه لو امتد الخيار من نصف النهار إلى آخر النهار الرابع صدق عليه ثلاثة أيام ونصف يوم ، مع أنه لا خيار إلا ثلاثة أيام . فمندفعة : بأن لحوق النصف للتبعية التي تجري في الليلة الأولى ، لا من حيث إنه من أيام الخيار . ويمكن أن يقال : لحوق الليل مع خروجه عن مفهوم اليوم وعدم انفصال الخيار من حين العقد لا يوجب صدق أزيد من بياض ثلاثة أيام ، بخلاف بياض نصف اليوم فإنه من جنسها فيصدق زيادة النصف على ثلاثة أيام ، ولقد أفرط صاحب الجواهر ( 2 ) ( قدس سره )
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 225 ، سطر 26 . ( 2 ) جواهر الكلام 23 : 31 .