في خصوص المقام حيث بنى على عدم التلفيق قائلا إنه ينبغي القطع بذلك لمن
رزقه الله اعتدال الذهن ، مع أن المشهور وهم أرباب اللسان وأصحاب الذهن
المستقيم والطبع السليم على التلفيق ، والله العالم .
مسقطات خيار الحيوان
الأول : اشتراط سقوطه
في العقد
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو شرط سقوط بعضه . . . الخ ) ( 1 ) .
أشكل عليه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) بأنه متوقف على الالتزام بتعدد الحقوق إذا كان
المشروط سقوط الخيار في اليوم الثاني ، للزوم تعدد الواحد وانفصال المتصل ، دون
ما إذا كان المشروط سقوط الخيار في اليوم الأول أو الثالث ، فإن مبدأ الواحد المتصل
بالعقد والشرط هو الخيار من اليوم الثاني إلى الآخر أو من اليوم الأول إلى الثالث .
أقول : الأيام متعلقة بحل العقد فتارة يلاحظ الحل بحسب قطعات الزمان متعددا
فيكون الحق المتعلق بتلك الأفراد متعددا ، وأخرى يلاحظ الحل بين المبدأ والمنتهى
- كالحركة التوسطية هنا والحركة القطعية في الفرض المتقدم - فحق الحل الطبيعي
بين المبدأ والمنتهى واحد كوحدة متعلقه ، وإن كان قابلا للانطباق على كل فرد من
الحل يفرض في الخارج .
وعلى الثاني كما يمكن فرض طبيعي الحل بين اليوم الأول والثالث أو الثاني
والثالث أو الأول والثاني - فيتوسع دائرة الطبيعي تارة ويتضيق أخرى ، كذلك يمكن
فرض الطبيعي في اليوم الأول والثالث فينحصر أفراده فيما يوجد في خصوص
هذين اليومين دون غيره ، وانفصال الأفراد لا يوجب تعدد الطبيعي وانفصاله ، والحق
من حين صدور العقد باق إلى انقضاء الثلاثة ، وله من أول تحققه ترتيب الأثر عليه
باسقاطه أو المصالحة عليه ، فاليوم الثاني وإن لم يكن ظرف حل العقد لكنه ظرف
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 225 ، سطر 34 .
( 2 ) حاشية الآخوند ، ص 174 .