تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ثبوت الحق المتعلق بالطبيعي الذي ليس له فرد إلا الحل في اليوم الثالث ، مع ترتب الأثر على ثبوته فيه من اسقاطه والمصالحة عليه . وبالجملة : الثابت بالعقد بضميمة الشرط هذا النحو من الطبيعي ، إلا أن الظاهر من اعتبار الحق هو القسم الأول ، وهو وحدة الحق جعلا وانشاء وتعدده تحليلا ، فإن الظاهر جواز اسقاطه في اليوم الأول أو الثاني فقط ، مع أن الاسقاط فرع الثبوت ، وتعدده فرع تعدد الحق ، وليس كشرط عدم الثبوت في يوم ليكون مرجعه إلى ثبوت الواحد بنحو خاص ، قال العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ( لو شرط خيار ثلاثة أيام ثم أسقط اليوم الأول سقط خاصة وبقي الخيار في الآخرين ) ( 1 ) انتهى ، ولا فرق بين خيار الشرط وخيار الحيوان في الوحدة والتعدد ، فتدبر .

الثالث : التصرف

- قوله ( قدس سره ) : ( الثالث : التصرف ، ولا خلاف في اسقاطه . . . الخ ) ( 2 ) . ينبغي التكلم في مقامين : أحدهما : في المراد من التصرف فنقول : الأفعال التي لها نحو مساس بالمبيع تارة مما لا يكون تصرفا في العين عرفا - بل حاله حال الاستظلال بحائط الغير والاستضائة بناره - كالنظر إلى الجارية ، فإنه كالنظر إلى الحرة لا يعد عرفا من التصرف فيها ، وهل هو إلا كاستماع غنائها ، وحرمة النظر كحرمة الاستماع شرعا ليست من أجل كونهما من التصرف في العين ، وإناطته بإذن المالك ، بل حرمة نفسية لمفسدة في نفس الفعل مع قطع النظر عن كونه تصرفا في مال الغير ، وأولى منه سقي الدابة ونحوه مما لا يستلزم تصرفا فيها أصلا ، وأخرى مما يكون تصرفا في العين عرفا كركوب الدابة بل ربما يوجب تغييرا فيها كنعلها وأخذ حافرها وأشباه ذلك . والأمر في مسقطية التصرف ليس منوطا بصدق التصرف ، إذ ليس في عنوان
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 520 ، سطر 40 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 225 ، السطر الأخير .