تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مشهورا بين الأصحاب لكنه بمعزل من الصواب . أما أولا : فلأن العلة بالمعنى الأعم إما هو السبب الفاعلي - فهو في الأحكام التكليفية والاعتبارات الوضعية الشرعية - نفس الشارع الحاكم والمعتبر ، وإما هو الشرط - وهو بمعنى مصحح فاعلية الفاعل - ما له دخل في حكمه وجعله من قدرته وإرادته ونحوهما ، وبمعنى متمم قابلية القابل هي الأمور التي لها دخل في فعلية ترتب المصلحة الداعية على الفعل الذي يبعث نحوه الشارع أو على الاعتبار الذي يعتبره ، ولا مانع من أن يكون مسمى بالأسباب والعلل دخيلا في نظر الشارع ، فمنع العلية بقول مطلق لا وجه له . وأما ثانيا : فلأن المعرف والكاشف هنا ما يكون بوجوده كاشفا عما هو السبب الحقيقي لما هو المسبب شرعا ، ولا يكون ملازمة في مرحلة الكشف الوجودي إلا إذا كانت بين الموجودين بذاتهما ملازمة ، ولا ملازمة بين موجودين إلا بعلية أو معلولية أو معلوليتهما لثالث ، فلا بد من أن تكون المسماة بالأسباب الكاشفة بوجودها عن السبب الحقيقي إما علة له أو معلولة له أو كلاهما معلول لثالث . والأول مفروض العدم للفرار عن تعدد الأسباب لمسبب واحد ، فهي إما لوازم السبب الواقعي أو ملازمات له ، وتعدد اللوازم لا يقتضي تعدد الملزوم ، وكذا تعدد الملازمات للازم واحد ، إلا أن اللوازم المتعددة لملزوم واحد إما يكون من قبيل اللازم المساوي أو اللازم الأعم الذي لا ينفك عنها الملزوم ، وإن كانت هي تنفك عنه ، ومن الواضح أن المعرفات المذكورة إذا كانت من إحدى القبيلين ( 1 ) كانت مجتمعة في الوجود بمجرد تحقق المسبب بسببه الواقعي ، إذ المفروض عدم انفكاكه عن سببه الذي لا ينفك عن تلك اللوازم ، مع أنه ليس بحيث إذا حصل الخيار بسببه الواقعي تحقق جميع أسباب الخيار المجعولة معرفات وجدانا . وكذا الأمر في المتلازمين ، فإن المتضائفين متكافئان في القوة والفعلية ، فإذا حصل الخيار بسببه المضائف لتلك الأمور المضائفة له لزمه تحقق جميع تلك
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( القبيلتين ) .
حاشية المكاسب — صفحة 160 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي