تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وهو في نفسه صحيح وتطبيقه على المورد غير صحيح . توضيحه : أن تقييد استحالة اجتماع المتقابلين بوحدة الجهة ، لأن من جملة المتقابلين عندهم المتضائفان ، وهما متقابلان مع وحدة الجهة لا مع تعددها ، ووحدة الجهة إنما تشترط في موضوعهما لا في نفس المتقابلين ، مثلا الفوقية والتحتية متضائفان ، وهما منتزعتان من السقف والأرض مثلا فالسقف إذا لوحظ بالقياس إلى الأرض يستحيل أن يكون فوقا وتحتا ، لكنه إذا قيس إلى السماء تحت وإلى الأرض فوق ، فالفوقية والتحتية مع تعدد الجهة في الموضوع يجتمعان ، ولا معه لا يجتمعان ، وهذا شأن مقولة الإضافة التي هي في حقيقتها أمر معقول بالقياس دون سائر المقولات . فالاشتباه في التطبيق هنا من وجهين : أحدهما : في جعل حق الخيار من مقولة الإضافة . وثانيهما : في نسبة تعدد الجهة واتحادها إلى نفس المتماثلين دون موضوعهما ، وهو العقد الذي يتوهم اجتماع الخيارين فيه ، بحيث لو قيل إن العقد من حيث كونه بين شخصين غير مفترقين موضوع لخيار المجلس ، ومن حيث كونه عقدا على الحيوان موضوع لخيار الحيوان لاندفع عنه الايراد الثاني . وأجاب في الجواهر ( 1 ) عن محذور اجتماع المثلين - تبعا للعلامة في التذكرة ( 2 ) - بأن الخيار واحد بالذات مختلف بالاعتبار ، فلا تعدد كي يلزم اجتماع المثلين ، فالوحدة تنفي الاجتماع ، وتعدد الجهة والاعتبار يثبت كون هذا الواحد خيار المجلس والحيوان معا ، ليترتب عليهما آثارهما ، فهذا الخيار وجودا وماهية واحد ، لكنه له انتساب إلى الاجتماع على المعاملة وإلى كون المبيع حيوانا ، وهما سببان لهذا الخيار . وكون هذا الواحد ذا جهتين وإن كان يجدي في بقاء الخيار ببقاء الاجتماع مع انقضاء الثلاثة أو بعدم انقضاء الثلاثة مع الافتراق لكنه لا يجدي في اسقاط أحد
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 28 . ( 2 ) التذكرة 1 : 520 ، سطر 25 .