الموهون مشكل ، فتدبر جيدا .
مبدأ خيار الحيوان
- قوله ( قدس سره ) : ( لظاهر قوله ( عليه السلام ) : إن الشرط في الحيوان ( 1 ) . . . الخ ) ( 2 ) .
الظاهر أن وجه استظهاره اقتران خيار الحيوان بخيار المجلس ، وأن المبدأ فيهما
واحد وإن تعدد المنتهى فيهما ، والأولى الاستدلال بالجهة الجامعة فيهما ، وهي أن
موضوع الخيار - الذي بفعليته يكون الخيار فعليا - عنوان المشتري في خيار الحيوان
وعنوان البيعين في خيار المجلس ، فعند تحقق العنوان لا بد من أن يكون حق
الخيار ثابتا وإلا لم يكن ما فرض موضوعا في ظاهر الكلام موضوعا ، بل هو بضميمة
شئ آخر ، وليعلم أن المقابلة الواقعة بين الخيارين من حيث أمدهما ومنتهاهما لا في
نفسهما ، ليتوهم أن خيار المجلس لا يثبت فيما ثبت فيه خيار الحيوان ، كما هو
المترائي في بادئ النظر من قوله ( عليه السلام ) ( وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ) ( 3 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( وكذا الشيخ والحلي في خيار الشرط . . . الخ ) ( 4 ) .
الظاهر كما يظهر من عبارة العلامة في التذكرة ( 5 ) - نقلا عن الشيخ ( رحمه الله ) - أن مبدأ خيار
الشرط - عند الاطلاق بحسب قصد الشارط وجعله - من حين التفرق ، فلا يكون نزاعا
حتى في خيار الحيوان .
نعم ما استدل له مختلف ، فمنه ما يختص بخيار الشرط كقوله ( رحمه الله ) ( لأن الشارط
يبغي بالشرط اثبات ما لولا الشرط لما ثبت ، وخيار المجلس ثابت وإن لم يوجد
الشرط ، فيكون المقصود ما بعده ) ، ومنه ما يعم خيار الحيوان كقوله ( رحمه الله ) ( لأنه لو جعل
مبدئه العقد لزم اجتماع الخيارين ، وهما مثلان ، والمثلان يمتنع اجتماعهما ) فإن هذا
التعليل جار في جعل الشارع أيضا ولا يختص بجعل الشارط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار ، ح 5 ، قريب منه .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 225 ، سطر 14 .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 225 ، سطر 15 .
( 4 ) التذكرة 1 : 520 ، سطر 23 .
( 5 ) كتاب المكاسب 255 سطر 16 .