إما بأن يقال إن النظر إلى امتداد خيار الحيوان إلى ثلاثة أيام وامتداد خيار
المجلس إلى الافتراق من دون نظر إلى تعيين من له الخيار تفصيلا ، فالمتبايعان - بما
هما طرف للمعاملة الخيارية - مقسم لثبوت الخيار وإن كان أحدهما لأحدهما والآخر
لكليهما ، فإن محمد بن مسلم هو الراوي أيضا لاختصاص الخيار بالمشتري في رواية
أخرى .
وإما أن يقال إن نسبة الخيار إلى كليهما بملاحظة مجموع الخيارين من المجلس
والحيوان لا بملاحظة الجميع ، وإما أن يقال إن الرواية مقصورة على ما إذا كان البيع
متعلقا بالحيوان مثمنا وثمنا ، إلى غير ذلك من وجوه التصرف والتأويل الذي لا بد منه
في قبال النص الصحيح الصريح .
فالانصاف أن التوقف في ترجيح صحيحة ابن رئاب على صحيحة محمد بن
مسلم - خصوصا بعد تأيدها بصحاح أخر وبموافقة المشهور رواية وعملا - خلاف
الانصاف ، فتدبر .
ومنها : أنه إذا كان المثمن والثمن حيوانا فعن جماعة من المتأخرين ثبوت الخيار
للبائع والمشتري لقوله ( عليه السلام ) ( صاحب الحيوان بالخيار ) فإن كلا منهما صاحب الحيوان
فعلا ، فالجامع منطبق عليهما ، مع موافقته لحكمة الخيار ، وهي كون الخيار نظرة
للاطلاع على عيوب الحيوان .
وفي قباله أمران :
أحدهما : اطلاقات الأخبار المتقدمة الظاهرة أو الصريحة في اختصاص الخيار
بالمشتري .
ثانيهما : موثقة ابن فضال قال : ( سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام )
صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام ) ( 1 ) .
أما الأول : فيمكن أن يقال : إن الاطلاقات المتضمنة للاختصاص واردة مورد
الغالب من كون المبيع حيوانا بثمن من غير جنسه ، فلا يعم ما إذا كان الثمن أيضا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار ، ح 2 .