تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إما بأن يقال إن النظر إلى امتداد خيار الحيوان إلى ثلاثة أيام وامتداد خيار المجلس إلى الافتراق من دون نظر إلى تعيين من له الخيار تفصيلا ، فالمتبايعان - بما هما طرف للمعاملة الخيارية - مقسم لثبوت الخيار وإن كان أحدهما لأحدهما والآخر لكليهما ، فإن محمد بن مسلم هو الراوي أيضا لاختصاص الخيار بالمشتري في رواية أخرى . وإما أن يقال إن نسبة الخيار إلى كليهما بملاحظة مجموع الخيارين من المجلس والحيوان لا بملاحظة الجميع ، وإما أن يقال إن الرواية مقصورة على ما إذا كان البيع متعلقا بالحيوان مثمنا وثمنا ، إلى غير ذلك من وجوه التصرف والتأويل الذي لا بد منه في قبال النص الصحيح الصريح . فالانصاف أن التوقف في ترجيح صحيحة ابن رئاب على صحيحة محمد بن مسلم - خصوصا بعد تأيدها بصحاح أخر وبموافقة المشهور رواية وعملا - خلاف الانصاف ، فتدبر . ومنها : أنه إذا كان المثمن والثمن حيوانا فعن جماعة من المتأخرين ثبوت الخيار للبائع والمشتري لقوله ( عليه السلام ) ( صاحب الحيوان بالخيار ) فإن كلا منهما صاحب الحيوان فعلا ، فالجامع منطبق عليهما ، مع موافقته لحكمة الخيار ، وهي كون الخيار نظرة للاطلاع على عيوب الحيوان . وفي قباله أمران : أحدهما : اطلاقات الأخبار المتقدمة الظاهرة أو الصريحة في اختصاص الخيار بالمشتري . ثانيهما : موثقة ابن فضال قال : ( سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام ) ( 1 ) . أما الأول : فيمكن أن يقال : إن الاطلاقات المتضمنة للاختصاص واردة مورد الغالب من كون المبيع حيوانا بثمن من غير جنسه ، فلا يعم ما إذا كان الثمن أيضا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار ، ح 2 .
حاشية المكاسب — صفحة 153 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي