دفعه ، ومع فرض التعدد لا مجال للأصل أصلا كما مر ( 1 ) مفصلا .
ثانيها : اطلاق قوله ( عليه السلام ) ( صاحب الحيوان بالخيار ) ( 2 ) فإنه يعم الصاحب السابق
والصاحب بالاشتراء من دون لزوم الاستعمال في المعنيين ، بل في الجامع ، ولا
يندفع إلا بأن الظاهر من الوصف العنواني الذي يثبت له شئ هو كونه فعليا عند
ثبوت ذلك الشئ له ، والصاحب الفعلي عند البيع والخيار هو المشتري فقط في
مفروض البحث - وهو بيع الحيوان بغيره - دون غيره كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
وأما مع فرض الاطلاق والاستعمال في الجامع فلا يجدي تقييده في خبر ابن فضال ،
إذ كما يحتمل ورود الاطلاق مورد الغالب ( 4 ) وسيجئ ( 5 ) إن شاء الله تعالى بعض
الكلام فيه .
ثالثها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : ( المتبايعان بالخيار
ثلاث أيام في الحيوان وفي ما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ) ( 6 ) بدعوى أن دلالتها
على ثبوت الخيار للبائع بالمنطوق فيقدم على الأخبار الدالة على نفيه عنه بالمفهوم ،
حتى صحيحة ابن رئاب ، مع أن تلك الصحيحة على فرض تساويها مع هذه
الصحيحة من حيث الدلالة فهذه الصحيحة أرجح منها من حيث السند ، لكون
الراوي من أجل الثقات ، ولكونها مروية في الكتب الأربعة ، دون تلك الصحيحة
المروية في قرب الإسناد الذي ليس في الاعتبار بتلك المكانة .
وتندفع : بأن صحيحة ابن رئاب - كما عرفت تقريبها - نص في الاختصاص لا يقبل
التصرف فيها بوجه ، بخلاف صحيحة محمد بن مسلم فإنها قابلة للتصرف وإن كان
بعيدا ، ولا يلاحظ المفهوم بما هو في قبال المنطوق كي يقال لا ترجيح له عليه ، بل
المفهوم تابع للمنطوق قوة وضعفا ، وقد عرفت أن صحيحة ابن رئاب نص في
الاختصاص الذي لازمه نفي الخيار عن البائع ، بخلاف صحيحة محمد بن مسلم
فإنها قابلة للتأويل .
هامش
( 1 ) تعليقة 21 ، 86 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 3 ) في نفس التعليقة .
( 4 ) هكذا في الأصل ويحتمل زيادة ( كما ) .
( 5 ) في نفس التعليقة .
( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار 3 .