تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
دفعه ، ومع فرض التعدد لا مجال للأصل أصلا كما مر ( 1 ) مفصلا . ثانيها : اطلاق قوله ( عليه السلام ) ( صاحب الحيوان بالخيار ) ( 2 ) فإنه يعم الصاحب السابق والصاحب بالاشتراء من دون لزوم الاستعمال في المعنيين ، بل في الجامع ، ولا يندفع إلا بأن الظاهر من الوصف العنواني الذي يثبت له شئ هو كونه فعليا عند ثبوت ذلك الشئ له ، والصاحب الفعلي عند البيع والخيار هو المشتري فقط في مفروض البحث - وهو بيع الحيوان بغيره - دون غيره كما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى . وأما مع فرض الاطلاق والاستعمال في الجامع فلا يجدي تقييده في خبر ابن فضال ، إذ كما يحتمل ورود الاطلاق مورد الغالب ( 4 ) وسيجئ ( 5 ) إن شاء الله تعالى بعض الكلام فيه . ثالثها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : ( المتبايعان بالخيار ثلاث أيام في الحيوان وفي ما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا ) ( 6 ) بدعوى أن دلالتها على ثبوت الخيار للبائع بالمنطوق فيقدم على الأخبار الدالة على نفيه عنه بالمفهوم ، حتى صحيحة ابن رئاب ، مع أن تلك الصحيحة على فرض تساويها مع هذه الصحيحة من حيث الدلالة فهذه الصحيحة أرجح منها من حيث السند ، لكون الراوي من أجل الثقات ، ولكونها مروية في الكتب الأربعة ، دون تلك الصحيحة المروية في قرب الإسناد الذي ليس في الاعتبار بتلك المكانة . وتندفع : بأن صحيحة ابن رئاب - كما عرفت تقريبها - نص في الاختصاص لا يقبل التصرف فيها بوجه ، بخلاف صحيحة محمد بن مسلم فإنها قابلة للتصرف وإن كان بعيدا ، ولا يلاحظ المفهوم بما هو في قبال المنطوق كي يقال لا ترجيح له عليه ، بل المفهوم تابع للمنطوق قوة وضعفا ، وقد عرفت أن صحيحة ابن رئاب نص في الاختصاص الذي لازمه نفي الخيار عن البائع ، بخلاف صحيحة محمد بن مسلم فإنها قابلة للتأويل .
هامش
( 1 ) تعليقة 21 ، 86 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار ، ح 2 . ( 3 ) في نفس التعليقة . ( 4 ) هكذا في الأصل ويحتمل زيادة ( كما ) . ( 5 ) في نفس التعليقة . ( 6 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار 3 .