تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الوجوه . إلا أن الانصاف ظهور الأخبار - على كثرتها وتغيير السياق في بعضها بالعدول من البيعين إلى المشتري في اختصاص هذا الخيار بالمشتري ، واللقب والوصف وإن لم يكن لهما مفهوم إلا أنه كذلك من حيث نفسهما ، وإلا فبالنظر إلى خصوصيات الكلام والمقام ربما يفيدان المفهوم . ثالثها : ما في قرب الإسناد في الصحيح عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما ؟ فقال ( عليه السلام ) : الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة ، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء . . . الخبر ) ( 1 ) . والجواب من الإمام ( عليه السلام ) وإن كان متضمنا لثبوت الخيار للمشتري بالمنطوق ولنفيه عن البائع بالمفهوم ، فربما يتوهم عدم مزية لهذه الرواية على غيرها إلا [ أن ] ( 2 ) نفرض السؤال عن الاختصاص والاشتراك ، لكنه لا ينبغي الريب في المفهوم هنا وإن كان فيما عداه محل الكلام . بيانه : أن الخيار المسؤول عن اختصاصه واشتراكه ليس شخص حق من الخيار ، لئلا يكون ثبوته لأحد ملازما لنفيه عن غيره ، بل جنس الخيار بحده ، لأن المقابلة بين ثبوته للمشتري وثبوته للبائع لا يكون إلا بلحاظ اختصاص الجنس به ، وإلا لم تكن مقابلة بين ثبوت فرد للبائع وفرد للمشتري ، فإنه هو الاشتراك الذي جعل في السؤال قسيما للاختصاص بأحدهما ، فالرواية بعد لزوم المطابقة بين الجواب والسؤال - حتى يكون الجواب جوابا لا إعراضا - نص في الاختصاص بالمشتري ونفيه عن البائع خصوصا مع بيان الحكمة وهي النظرة المختصة بالمشتري ، فتدبره فإنه حقيق به . رابعها : دلالة جملة من الأخبار ( 3 ) على أن تلف المبيع من البائع ، إذا كان في ثلاثة أيام الخيار ، مع تسالمهم على أن التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ، فلو كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار ، ح 9 . ( 2 ) إضافة يقتضيها سياق الكلام . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 5 ، من أبواب الخيار .