بحده كما في القضية الشرطية المتكفلة للعلة المنحصرة ، فإن انتفاء مجرد وجود
الحكم الموجود بوجود فرده بانتفاء علة وجود شخص الحكم عقلي لا يحتاج إلى
تعليقه على العلة المنحصرة ، فنفس التعليق المزبور يدل على أن المعلق سنخ
الحكم لا شخصه ، وليس مثله هنا .
ومنه تعلم أن مجرد ترتيب الحكم على موضوع عنواني لا يزيد على اللقب الذي
تسالموا على أنه لا مفهوم له ، وليس من الوصف حيث إنه غير معتمد على موصوف
في الكلام ، مع أنه مثل اللقب في عدم المفهوم على المشهور وقوله ( عليه السلام ) ( صاحب
الحيوان المشتري ) ( 1 ) وإن كان من الوصف المصطلح - لاعتماد وصف المشتري على
موصوف - إلا أنه إنما يجدي إذا أريد من صاحب الحيوان مطلق المالك الشامل
للفعلي والسابق ، ليكون المشتري مقيدا له ومضيقا لسعته ، وأما إذا كان الصاحب
ظاهرا فيما هو صاحب بالفعل عند تحقق الخيار - كما هو كذلك - فالوصف حينئذ من
الوصف المساوي للموصوف ، وفي مثله لا مفهوم وإن قلنا بأن الوصف له مفهوم كما
هو معلوم .
وأما دعوى : الاختصاص من الاقتران باللام المفيدة له كما في الجواهر ( 2 ) .
فمندفعة : بأن الاختصاص الذي تفيده اللام ليس إلا أن المشتري لا شريك له في
حق الخيار ، وأنه مستقل في أعمال الخيار ، لا أنه ليس فرد آخر من الحق قائما بآخر
كما هو محل الكلام إلا بإرادة نوع خيار الحيوان وطبيعيه بحده وقد مر أنه بلا
موجب .
كما أن ما أفاده ( قدس سره ) من أن القيد بمنزلة ما يذكر في الحدود فيمنع عن دخول ما يغاير
المحدود .
مدفوع : بأن ظاهر السؤال والجواب أن المقابلة بين بيع الحيوان وبيع غير الحيوان
إنما هي بلحاظ أمد الخيار وامتداده إلى ثلاثة أيام في بيع الحيوان ، وإلى مجرد
الافتراق في غيره لا في جميع الخصوصيات حتى يكون تحديدا للخيارين من جميع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار ، ح 2 .
( 2 ) جواهر الكلام 23 : 25 .