مطلقا من غير فرق بين أنحاء التخصيصات ، وسيجئ إن شاء الله تعالى تفصيله في
خيار الغبن ( 1 ) .
ومنها : وجه دلالة الأخبار على الاختصاص بالمشتري وهو أمور :
أحدها : ما أفاده ( قدس سره ) من دلالة ذيل صحيحة الفضيل حيث قال ( عليه السلام ) : ( - بعد السؤال عن
حكم بيع غير الحيوان - البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا ) ( 2 )
بدعوى اطلاقه لما إذا كان الثمن حيوانا .
وتندفع : بأن الظاهر كما مر نفي ( 3 ) خيار المجلس بحصول غايته ، لا نفي مطلق
الخيار ، مع أنه أخص من المدعى ، إلا أن يقال إن نفي الخيار مع كون الثمن حيوانا
وجريان الحكمة فيه يستدعي نفيه عن غيره الذي لا يلائمه حكمة الخيار بالأولوية ،
أو يدعى عدم القول بالفصل ، إذ يمكن دعوى الخيار للبائع مع كون الثمن حيوانا ،
بخلاف ما إذا لم يكن كذلك فلا قائل بالفصل في طرف النفي .
ثانيها : ما تكرر في الروايات من قولهم ( عليهم السلام ) ( الخيار في الحيوان ثلاثة أيام
للمشتري ) ( 4 ) إما بجعل قوله ( عليه السلام ) ( للمشتري ) خبرا بعد خبر فيدل على أن جنس
الخيار من حيث كون المبيع حيوانا للمشتري ، فلا يمكن أن يكون ثابتا لغيره ، وإلا لم
يكن جنسه له ، وإما بجعله قيدا لثلاثة فيكون الجنس المزبور ثابتا في ثلاثة أيام لا
أزيد ، إلا أن تقييد الخبر بخصوص المشتري مع عموم الحكم لغيره قبيح ، مع عدم
وضوح نكتة للتقييد .
والجواب : أن مجرد كون الخيار للجنس لا يجدي ، نعم إذا أريد منه الجنس بحده
أو الجنس المستغرق في أفراده كان اثباته لموضوع منافيا لثبوته لموضوع آخر ، وإلا
لم يكن الجنس بحده أو بما هو مستغرق ثابتا له ، ومن الواضح أن كل قضية ليس
الحكم المذكور فيها إلا نفس الطبيعي ، والطبيعي يوجد بوجودات متعددة ، فثبوته
لموضوع لا ينافي ثبوته لموضوع آخر ، وليس في الكلام ما يدل على ملاحظة الحكم
هامش
( 1 ) تعليقة 227 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 3 ) في نفس التعليقة عند قوله ( أحدهما العمومات . . . ) .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب الخيار ، ح 8 .