تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الطويل والقصير ، وهو كلي الخيار الموجود بسببين عرضيين أو بسببين طوليين ، بل في مثل المقام لا حاجة إلى استصحاب الكلي ، لأن السبب هنا غير مشخص للكلي ، ولا اشكال في كون هذا الواحد الشخصي بسببين ، لكنه لم يعلم هل هو بسببين عرضيين حتى ينقضي بانقضاء الثلاثة من حين العقد أو بسببين طوليين حتى ينقضي بانقضاء الثلاثة من حين التفرق ، لكنه سيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى فساد هذا المبنى . ومنها : أن المرجع بعد سقوط الأخبار المتعارضة وعدم المرجح هي العمومات ، وهي على قسمين : أحدهما : العمومات الخاصة كما استدل بها المصنف ( قدس سره ) ، وهو قوله ( عليه السلام ) ( فإذا افترقا فلا خيار ، أو وجب البيع ) وقد أجبنا عنه سابقا ( 2 ) بأن الظاهر من الخيار المنفي بالافتراق هو الخيار المغيى بالافتراق كما يقتضيه التفريع ، وليس هو إلا خيار المجلس لا جنس الخيار ، وكذا قوله ( عليه السلام ) ( وجب البيع ) يراد منه ثبوته ولزومه من ناحية خيار المجلس لا بقول مطلق ، وقد ورد نظيره في خيار الحيوان من أنه إذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء ولذا لا تكون أدلة الخيارات متعارضة ، بل كلها مخصصة لأدلة اللزوم . ثانيهما : العمومات العامة للبيع وغيره كقوله تعالى * ( أوفوا بالعقود ) * فيما لا يكون فيه خيار المجلس ، إما بشرط سقوطه في ضمن العقد أو بنحو آخر ، فإنه حيث لم يختل العام بخروج البيع منه في زمان فلا محالة يمكن التمسك فيه بوجوب الوفاء على البائع ، وأما ما يكون فيه خيار المجلس فإنه وإن لم يجز التمسك بالعام عنده ( قدس سره ) لكنه لا قائل بالفصل بين ما فيه خيار المجلس وما ليس فيه ، بل إما يقولون بالخيار للبائع هنا مطلقا أو بعدمه مطلقا وقد تقدم ( 3 ) وسيجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى أن التخصيص إذا كان في الابتداء أو الانتهاء لا يوجب شمول العام تعدد الواحد أو اتصال المفصولين ، بل قد تقدم في أوائل الملزمات المعطاة ( 5 ) جواز التمسك بالعام
هامش
( 1 ) تعليقة 91 . ( 2 ) تعليقة 79 . ( 3 ) ح 1 : 194 . ( 4 ) تعليقة 227 ، قوله ( أحدهما ما عن أستاذنا العلامة . . . ) . ( 5 ) ح 1 ، تعليقة 105 .