الطويل والقصير ، وهو كلي الخيار الموجود بسببين عرضيين أو بسببين طوليين ، بل
في مثل المقام لا حاجة إلى استصحاب الكلي ، لأن السبب هنا غير مشخص للكلي ،
ولا اشكال في كون هذا الواحد الشخصي بسببين ، لكنه لم يعلم هل هو بسببين
عرضيين حتى ينقضي بانقضاء الثلاثة من حين العقد أو بسببين طوليين حتى ينقضي
بانقضاء الثلاثة من حين التفرق ، لكنه سيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى فساد هذا المبنى .
ومنها : أن المرجع بعد سقوط الأخبار المتعارضة وعدم المرجح هي العمومات ،
وهي على قسمين :
أحدهما : العمومات الخاصة كما استدل بها المصنف ( قدس سره ) ، وهو قوله ( عليه السلام ) ( فإذا افترقا
فلا خيار ، أو وجب البيع ) وقد أجبنا عنه سابقا ( 2 ) بأن الظاهر من الخيار المنفي
بالافتراق هو الخيار المغيى بالافتراق كما يقتضيه التفريع ، وليس هو إلا خيار
المجلس لا جنس الخيار ، وكذا قوله ( عليه السلام ) ( وجب البيع ) يراد منه ثبوته ولزومه من
ناحية خيار المجلس لا بقول مطلق ، وقد ورد نظيره في خيار الحيوان من أنه إذا
مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء ولذا لا تكون أدلة الخيارات متعارضة ، بل كلها
مخصصة لأدلة اللزوم .
ثانيهما : العمومات العامة للبيع وغيره كقوله تعالى * ( أوفوا بالعقود ) * فيما لا يكون
فيه خيار المجلس ، إما بشرط سقوطه في ضمن العقد أو بنحو آخر ، فإنه حيث لم
يختل العام بخروج البيع منه في زمان فلا محالة يمكن التمسك فيه بوجوب الوفاء
على البائع ، وأما ما يكون فيه خيار المجلس فإنه وإن لم يجز التمسك بالعام عنده ( قدس سره )
لكنه لا قائل بالفصل بين ما فيه خيار المجلس وما ليس فيه ، بل إما يقولون بالخيار
للبائع هنا مطلقا أو بعدمه مطلقا وقد تقدم ( 3 ) وسيجئ ( 4 ) إن شاء الله تعالى أن
التخصيص إذا كان في الابتداء أو الانتهاء لا يوجب شمول العام تعدد الواحد أو
اتصال المفصولين ، بل قد تقدم في أوائل الملزمات المعطاة ( 5 ) جواز التمسك بالعام
هامش
( 1 ) تعليقة 91 .
( 2 ) تعليقة 79 .
( 3 ) ح 1 : 194 .
( 4 ) تعليقة 227 ، قوله ( أحدهما ما عن أستاذنا العلامة . . . ) .
( 5 ) ح 1 ، تعليقة 105 .