الاطلاع على عيوبه في مدة بقائه ، فلا محالة لا اطلاق له في مثله إلى الثلاثة ، كما أن
من لم يبال بهذه الحكمة يرى امتداده إلى الثلاثة ، ومن يتردد في الاطلاق والانصراف
مع الجزم بأصله يراه كالخيار الذي لم يثبت له غاية شرعا ، فإما أن يقول بالفور أو
بالتراخي استصحابا ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولعله الأقوى . . . الخ ) ( 1 ) .
لا لانصراف الحيوان إلى الشخصي ، وإلا لكان سائر أحكامه كذلك ، بل من حيث
إن المتداول بين الناس في بيع الحيوان هو البيع الشخصي ، فالخيار الثابت في بيع
الحيوان ينصرف إلى ما هو المتداول عندهم .
اختصاص الخيار بالمشتري
- قوله ( قدس سره ) : ( المشهور اختصاص هذا الخيار . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن حق الخيار حيث إنه حق مجعول من الشارع فإذا شك في ثبوته من
الشارع للبائع فالأصل عدمه ، وأما ما سيأتي ( 3 ) من المصنف ( قدس سره ) من أصالة بقاء الجواز
من الطرفين فقد أجبنا عنه سابقا ، من أن خيار الحيوان فرد آخر من الخيار في قبال
خيار المجلس ، فمرجع الشك إلى ثبوت كلي آخر مقارنا لوجود خيار المجلس لا في
بقاء شخص خيار المجلس أو كلي موجود به ، وفي مثله لا يقول بجريان
الاستصحاب فيه ، وقد مر ( 4 ) الكلام فيه مفصلا .
نعم بناء على ما سيأتي ( 5 ) منه ( قدس سره ) من أن ثبوت الخيار لوجود آخر مبائن لخيار
المجلس من باب اجتماع المثلين ، وأن الموجود خيار واحد ذو جهتين يصح دعوى
استصحاب الكلي الموجود بوجود خيار المجلس ، فإنه بعينه من الكلي المردد بين
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 224 ، سطر 20 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 224 ، سطر 20 .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 224 ، سطر 29 .
( 4 ) تعليقة 21 .
( 5 ) كتاب المكاسب ، ص 225 ، سطر 21 .