الثاني : خيار الحيوان
- قوله ( قدس سره ) : ( وعلى كل حال فلا يعد . . . الخ ) ( 1 ) .
فإن قلت : كيف يكون دخول الحيوان المشرف على الهلاك في مورد الخيار محل
الكلام ولا يكون تلفه من البائع مورد الاشكال ، مع أنه إن لوحظ جهة الحيوانية دخل
الخيار فيه وكان تلفه من البائع ، وإن لوحظ جهة اللحمية لا خيار فيه ولا تلف من
البائع .
قلت : ملاك التلف من البائع أن يكون المبيع المتقوم بقصد المتبايعين تالفا ، ومع
كون الحيوان المشرف على الهلاك بما هو لحم مبيعا فلم يتلف المبيع ، بل زوال
وصفه المقارن الغير المقوم له ، بخلاف الخيار فإنه غير متقوم بقصد المتعاملين ، بل
يتبع كون ما انتقل إلى المشتري حيوانا حقيقة قصدت جهة حيوانية أم لم تقصد .
- قوله ( قدس سره ) : ( وفي منتهى خياره مع عدم بقائه . . . الخ ) ( 2 ) .
لا ريب في أن الخيار إذا ثبت هنا كان من أجل كون المبيع حيوانا ، ولا ريب أيضا
في أن غاية انقضاء خيار الحيوان مضي الثلاثة ، فكيف يجامع القول بثبوت خيار
الحيوان مع التردد في منتهاه .
ويندفع : بأن الحكمة وهي الاطلاع على عيوب الحيوان في الثلاثة كما يوجب
انصراف الحيوان إلى الشخصي كذلك يوجب انصراف ثبوت الخيار إلى حيث يمكن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 224 ، سطر 17 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 224 ، سطر 17 .