تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
لا يجامع حد الالتزام ، وأنه لا يجامع حقيقة الرضا بالعقد بقاء . وثالثا : أن الرضا بالبيع يقابل الكراهة لا الاكراه ، فلو كره العقد وافتراق من دون اكراه من الغير ، بل لزاجر نفساني من أعمال الخيار لم يقل أحد ببقاء الخيار ، مع أنه افتراق لا عن رضا بالعقد . ورابعا : لو افترق لا عن التفات بل غفلة عن العقد أو حكمه لم يكن الافتراق عن رضا بالبيع ، مع أنه لا ريب عندهم في سقوط الخيار . وخامسا : أن تقييد الغاية بالرضا مع سبق حصول الغاية بالرضا - الذي هو سبب تام للزوم العقد وسقوط الخيار - لغو ، فلا يعقل الالتزام بتقيد الافتراق المجعول غاية بالرضا بنفسه ، نعم تقييده بالكشف النوعي عن الرضا معقول ، لكنه خلاف الظاهر من الصحيحة ، فتدبر . مضافا إلى أن المفترقين إذا كانا ممنوعين من التخاير فلا يكون افتراقهما كاشفا عن رضاهما بالعقد ، وإذا لم يكونا ممنوعين عن التخاير كان ذلك كاشفا عن الرضا ، لا الافتراق ، فلا يستند سقوط الخيار إليه أصلا ، إما لعدم الكاشفية أو لسبق الكاشف ، فتدبر جيدا . رابعها : ما في كلام غير واحد من الأعلام من أن تشريع الخيار للارفاق بالمتعاقدين وهو غير ملائم لسقوطه بالافتراق الاكراهي . ويندفع : بأن أصل الخيار السلطنة على فسخ العقد للارفاق وأما امتداده إلى غاية اختيارية أو قهرية فمرجعه إلى سقوطه بمسقط اختياري وقهري ، ولا موجب لكون الغاية التي يمتد إليها الخيار المجعول للارفاق ملائمة للارفاق ، إذ الخيار للارفاق لا أن كل ما يلائم الارفاق لا بد من جعله للمتعاقدين ، كيف وخيار الحيوان للمشتري أيضا للارفاق به مع امتداده إلى ثلاثة أيام ، وليست الغاية تحت اختياره ، مع أنه منقوض بسقوطه بالتفرق الاضطراري فإنه أيضا قهري لا يلائم الارفاق .
- قوله ( قدس سره ) : ( لو أكره أحدهما على التفرق ومنع عن التخاير . . . الخ ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 223 ، سطر 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 133 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي