منها : ما ذكره ( رحمه الله ) في وجه عدم اجتماع لزوم الشرط مع جواز العقد بقوله ( لأن
الشرط تابع وكالتقييد للعقد المشروط به ) .
وجه المسامحة : أن الشرط الأصولي هو الذي يكون بمعنى التقيد ، فلا يختلف
المقيد مع القيد ، وأما الشرط الفقهي فهو التزام في قبال الالتزام المعاملي البيعي ،
لكنه حيث كان الالتزام المزبور مرتبطا بالالتزام البيعي أطلق عليه الشرط بمعنى
التقيد ، فليس جواز الشرط بمعنى جواز العقد المقيد حتى يكون من قبله ومنبعثا
عنه .
منها : قوله ( لا التزاما آخر مغائرا لالتزام أصل العقد ) .
وجه المسامحة : أن الشرط الفقهي التزام مغائر ، غاية الأمر أن مؤداه لزوم العقد .
منها : قوله ( عين لزوم العقد ) .
وجه المسامحة : أن ما هو عين لزوم العقد مؤدى الشرط لا لزوم الشرط ، فمغائرة
الالتزامين واللزومين كالنار على المنار .
منها : قوله ( رحمه الله ) ( فلا يلزم تكفيك بين التابع والمتبوع ) .
وجه المسامحة : أنه وإن كان لا تفكيك فإنه بعد لزوم العقد بمؤدى الشرط لم يلزم
لزوم الشرط مع بقاء العقد على جوازه ، بل مثله من الأول باق تحت عموم
( المؤمنون ) ، فإنه شرط في ضمن العقد اللازم بقاء وإن لم يكن كذلك حدوثا ، إلا أن
حديث التبعية غير صحيح ، إذ ليس هناك إلا التلازم كما مر ( 1 ) .
والحق أن لكل من الأجوبة الثلاثة جهة من الصحة ، ففي الأول توقف لزوم العقد
فعلا على نفوذ الشرط دون لزومه ، وفي الثاني أن لزوم الشرط بمعنى عدم قابليته
للحل غير متوقف على لزوم العقد ، بل على بقائه فقط ، وفي الثالث أن جواز العقد
وجواز الشرط متلازمان لا علية بينهما ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( فلأن الخيار حق للمتعاقدين اقتضاء . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى أن دائرة المنافاة لمقتضى العقد أوسع من دائرة المخالفة للكتاب
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 22 .