تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
منها : ما ذكره ( رحمه الله ) في وجه عدم اجتماع لزوم الشرط مع جواز العقد بقوله ( لأن الشرط تابع وكالتقييد للعقد المشروط به ) . وجه المسامحة : أن الشرط الأصولي هو الذي يكون بمعنى التقيد ، فلا يختلف المقيد مع القيد ، وأما الشرط الفقهي فهو التزام في قبال الالتزام المعاملي البيعي ، لكنه حيث كان الالتزام المزبور مرتبطا بالالتزام البيعي أطلق عليه الشرط بمعنى التقيد ، فليس جواز الشرط بمعنى جواز العقد المقيد حتى يكون من قبله ومنبعثا عنه . منها : قوله ( لا التزاما آخر مغائرا لالتزام أصل العقد ) . وجه المسامحة : أن الشرط الفقهي التزام مغائر ، غاية الأمر أن مؤداه لزوم العقد . منها : قوله ( عين لزوم العقد ) . وجه المسامحة : أن ما هو عين لزوم العقد مؤدى الشرط لا لزوم الشرط ، فمغائرة الالتزامين واللزومين كالنار على المنار . منها : قوله ( رحمه الله ) ( فلا يلزم تكفيك بين التابع والمتبوع ) . وجه المسامحة : أنه وإن كان لا تفكيك فإنه بعد لزوم العقد بمؤدى الشرط لم يلزم لزوم الشرط مع بقاء العقد على جوازه ، بل مثله من الأول باق تحت عموم ( المؤمنون ) ، فإنه شرط في ضمن العقد اللازم بقاء وإن لم يكن كذلك حدوثا ، إلا أن حديث التبعية غير صحيح ، إذ ليس هناك إلا التلازم كما مر ( 1 ) . والحق أن لكل من الأجوبة الثلاثة جهة من الصحة ، ففي الأول توقف لزوم العقد فعلا على نفوذ الشرط دون لزومه ، وفي الثاني أن لزوم الشرط بمعنى عدم قابليته للحل غير متوقف على لزوم العقد ، بل على بقائه فقط ، وفي الثالث أن جواز العقد وجواز الشرط متلازمان لا علية بينهما ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( فلأن الخيار حق للمتعاقدين اقتضاء . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى أن دائرة المنافاة لمقتضى العقد أوسع من دائرة المخالفة للكتاب
هامش
( 1 ) في نفس التعليقة . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 22 .
حاشية المكاسب — صفحة 104 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي