كذلك مما يتقوم بالعدم .
- قوله ( قدس سره ) : ( لم يبق شرط مخالف للكتاب . . . الخ ) ( 1 ) .
إذ ليس المراد منه المخالفة ثبوتا حتى يختلف حال الشرط بحسب الواقع من
حيث الموافقة والمخالفة ، للزوم اللغوية من حيث الايكال إلى المجهول ، بل المراد
المخالفة بحسب مقام الاثبات ، ومع عدم الاطلاق إما من حيث نفسه أو من حيث
الجمع فلا مخالفة في مقام الاثبات دائما ، فأين الشرط المخالف المستثنى من عموم
( المؤمنون عند شروطهم ) ؟ ! .
وأما ما عقبه ( قدس سره ) بقوله ( رحمه الله ) ( بل ولا لمقتضى العقد ) فإنما يصح في مقتضى العقد
بمعنى الحكم المرتب عليه لا بمعانيه الأخر التي قدمنا الإشارة ( 2 ) إليها آنفا .
- قوله ( قدس سره ) : ( إنا حيث علمنا بالنص والاجماع . . . الخ ) ( 3 ) .
تحقيق المقام وتنقيح المرام برسم أمور نافعة في مورد الكلام :
منها : أن من يقول باطلاق أدلة أحكام العقد مثلا فلا بد له من اخراج الشرط
المخالف لها من حيث اطلاقها بنص أو اجماع ، أما من يقول بعدم الاطلاق فهو في
غنى عنه ، وإنما عليه إقامة الدليل على عدم نفوذ الشرط في خصوص مقام ، فما
استند إليه من النص والاجماع لا يوافق مبناه الذي بنى عليه من عدم الاطلاق من
أحد الوجهين إما في نفسه أو جمعا وتوفيقا ، فكل شرط عنده ( قدس سره ) شرط غير مخالف إلا
ما ثبت خلافه .
منها : أن علية موضوع الحكم واقتضائه للحكم باعتبار ما فيه من المصلحة أو
المفسدة الداعية إلى الحكم ، وهما دائما لا تؤثران في الحكم إلا بنحو الاقتضاء ، فإنه
لو فرض مقتض آخر مزاحم له فلا محالة يكون عدم تأثيره شرطا في فعلية تأثير
الآخر ، وإلا لزم إما الخلف ، وإما تخلف المعلول عن علته التامة ، فعدم انفكاك الحكم
عن موضوع وعدم تغير الموضوع عما له من الحكم بعروض عنوان لا يدور مدار
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 25 .
( 2 ) التعليقة السابقة .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 26 .