تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
كذلك مما يتقوم بالعدم . - قوله ( قدس سره ) : ( لم يبق شرط مخالف للكتاب . . . الخ ) ( 1 ) . إذ ليس المراد منه المخالفة ثبوتا حتى يختلف حال الشرط بحسب الواقع من حيث الموافقة والمخالفة ، للزوم اللغوية من حيث الايكال إلى المجهول ، بل المراد المخالفة بحسب مقام الاثبات ، ومع عدم الاطلاق إما من حيث نفسه أو من حيث الجمع فلا مخالفة في مقام الاثبات دائما ، فأين الشرط المخالف المستثنى من عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ؟ ! . وأما ما عقبه ( قدس سره ) بقوله ( رحمه الله ) ( بل ولا لمقتضى العقد ) فإنما يصح في مقتضى العقد بمعنى الحكم المرتب عليه لا بمعانيه الأخر التي قدمنا الإشارة ( 2 ) إليها آنفا . - قوله ( قدس سره ) : ( إنا حيث علمنا بالنص والاجماع . . . الخ ) ( 3 ) . تحقيق المقام وتنقيح المرام برسم أمور نافعة في مورد الكلام : منها : أن من يقول باطلاق أدلة أحكام العقد مثلا فلا بد له من اخراج الشرط المخالف لها من حيث اطلاقها بنص أو اجماع ، أما من يقول بعدم الاطلاق فهو في غنى عنه ، وإنما عليه إقامة الدليل على عدم نفوذ الشرط في خصوص مقام ، فما استند إليه من النص والاجماع لا يوافق مبناه الذي بنى عليه من عدم الاطلاق من أحد الوجهين إما في نفسه أو جمعا وتوفيقا ، فكل شرط عنده ( قدس سره ) شرط غير مخالف إلا ما ثبت خلافه . منها : أن علية موضوع الحكم واقتضائه للحكم باعتبار ما فيه من المصلحة أو المفسدة الداعية إلى الحكم ، وهما دائما لا تؤثران في الحكم إلا بنحو الاقتضاء ، فإنه لو فرض مقتض آخر مزاحم له فلا محالة يكون عدم تأثيره شرطا في فعلية تأثير الآخر ، وإلا لزم إما الخلف ، وإما تخلف المعلول عن علته التامة ، فعدم انفكاك الحكم عن موضوع وعدم تغير الموضوع عما له من الحكم بعروض عنوان لا يدور مدار
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 25 . ( 2 ) التعليقة السابقة . ( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 26 .